«رجب» تعلم إصلاح الساعات بقدميه لينفق على أسرته: ربنا مابينساش حد
«بالإرادة والتحدى والتوكل على الله، يستطيع الإنسان أن يصنع المعجزات»، كلمات يؤمن بها رجب محمد عبدالمقصود، أشهر ساعاتى فى قرية المناشى بالجيزة، الذى اكتسب شهرته الكبيرة من ظروفه الخاصة وهى استخدام قدميه فى إصلاح الساعات، «رجب الساعاتى» كما يناديه جيرانه وزبائنه اعتاد أن يعمل داخل محله فى هدوء شديد تكاد لا تحس بوجوده أصلاً، مهارته ودقته فى العمل رغم ظروفه كانا عاملين مساعدين على إقبال الناس عليه. كانت هواية «رجب» المفضلة منذ كان طفلاً هى اللعب بالساعات وفكها وإعادة تركيبها فى ثوانٍ معدودة، وبعد وفاة والده لم يستسلم لإعاقته وقرر أن يعتمد على نفسه بتعلم مهارة ودقة إصلاح الساعات عن طريق قدميه وبالفعل نجح، ومن هذه المهنة ينفق على أسرته الصغيرة. اهتمام «رجب» بالساعات بدأ منذ سن الثالثة عشرة، عندما تردد على محال إصلاح الساعات فى العتبة، وهناك تعلم مهنة إصلاح الساعات بمختلف أنواعها: «تعلمت منذ صغرى أن أستخدم قدمى فى كل حاجة.. فى الكتابة والأكل وكى الملابس وحلاقة الذقن».
لم يتوقف اهتمام «رجب» عند الساعات فقط وإنما اهتم أيضاً بالوسائل التكنولوجية الحديثة: «اشتريت كمبيوتر وواحد صاحبى علمنى عليه وبقيت أعرف أدخل على الفيس بوك بكل سهولة وأوقات لما يعطل بصلحه»، أما بالنسبة للمحمول فيستخدمه بكل سهولة وكل ما يتمناه «رجب الساعاتى» ليس مساعدة من أحد ولكن أن يرى من يقدره ويهتم به: «بقول للسيسى إحنا هنساعدك علشان مصر تبقى قد الدنيا، وانت كمان ساعدنا فى إننا نلاقى فرص عمل للمعاقين تتناسب مع إعاقاتهم؛ لأن الناس دى من حقها تعيش».