"البغدادي" في أول كلمة بعد تنصيبه: سنثأر من كل طواغيت العرب
دعا أبوبكر البغدادي، الذي عينته تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف إعلاميًا بـ"داعش"، خليفة للمسلمين، كل المسلمين في ربوع العالم إلى رفع رؤوسهم، مؤكدًا أن الوقت حان للوقوف بوجه ما قال إنهم "الحكام الطغاة"، موجهًا دعوة للمسلمين بالهجرة إلى ما وصفها بـ"دولة الخلافة، على حد قوله.
وقال البغدادي، في تسجيل صوتي له، الأول له بعد تنصيب "داعش"، نُشر على عدد من المواقع الجهادية التابعة للتنظيم: "أيها المسلمون في كل مكان أبشروا وأمنوا خيرًا وارفعوا رؤوسكم عاليًا، فإن لكم اليوم بفضل الله دولة وخلافة تعيد كرامتكم وعزتكم وتسترجع حقوقكم وسيادتكم، دولة تآخى فيها الأعجمي والعربي والأبيض والأسود والشرقي والغربي".
وأضاف: "هلموا إلى دولتكم أيها المسلمون، نعم دولتكم، هلموا فليست سوريا للسوريين، وليس العراق للعراقيين، إن الأرض لله يورثها من يشاء والعاقبة للمتقين، الدولة دولة المسلمين، والأرض أرض المسلمين، كل المسلمين فيا، أيها المسلمون في كل مكان، من استطاع الهجرة إلى الدولة الإسلامية فليهاجر، فإن الهجرة إلى دار الإسلام هي واجبة".
وتابع: "نخص بدعوتنا طلبة العلم والعلماء والفقهاء، وعلى رأسهم القضاة وأصحاب الكفاءات العسكرية والإدارية والخدمية والأطباء والمهندسين في جميع التخصصات والمجالات، ونستنفرهم ونذكرهم بتقوى الله، فإن النفير واجب عليهم وجوبًا عينيًا لحاجة المسلمين الماسة إليهم، فإن الناس يجهلون دينهم، ومتعطشون لمن يعلمهم ويفقههم، فاتقوا الله يا عباد الله".
واستكمل: "اسمعي يا أمة الإسلام، اسمعي وعي وقومي وانهضي، فقد آن أن تتحرري من قيود الضعف، وتقومي في وجه الطغيان على الحكام الخونة عملاء الصليبيين والملحدين وحماة اليهود، يا أمة الإسلام لقد بات العالم اليوم في فسطاطين اثنين وخندقين اثنين ليس لهما ثالث، فسطاط إسلام وإيمان وفسطاط كفر ونفاق، فسطاط المسلمين والمجاهدين في كل مكان، وفسطاط اليهود والصليبيين وحلفائهم ومعهم باقي أمم الكفر وملله تقودهم أمريكا وروسيا وتحركهم اليهود".
وتابع قائلًا: "لقد انكسر المسلمون بعد انكسار خلافتهم ثم زالت دولتهم، فاستطاعوا إذلالهم واستضعافهم والسيطرة عليهم في كل مكان، ونهب خيراتهم وثرواتهم وسلبهم حقوقهم، وذلك عن طريق غزوهم واحتلال دولهم وتنصيب حكام عملاء خونة، يحكمون المسلمين بالنار والحديد، رافعين شعارات براقة خداعة كالحضارة والسلام والتعايش والحرية والديمقراطية والعلمانية والبعثية والقومية والوطنية وغيرها من الشعارات الزائفة الكاذبة، ولا زال هؤلاء الحكام يعملون لاستعباد المسلمين، وسلخهم عن دينهم بتلك الشعارات، فإما أن ينسلخ المسلم عن دينه ويكفر بالله ويخضع لقوانين الشرق والغرب بكل ذل وخنوع، ويعيش تابعًا حقيرًا مهانًا".
وأشار إلى أنه "ليس من الإرهاب أن يقتل المسلمون وتحرق بيوتهم في بورما، ويقطعون أشلاء في الفلبين وأندونيسيا، وتبقر بطونهم، ليس إرهابًا أن يقتوا ويشردوا في القوقاز، ليس إرهابًا أن تقام لهم المقابر الجماعية في البوسنة والهرسك وتنصر أطفالهم، ليس إرهابًا أن تهدم بيوت المسلمين في فلسطين وتغتصب أرضهم وتنتهك أعراضهم وتدنس حرماتهم، ليس إرهابًا أن تحرق المساجد في مصر وتهدم بيون المسلمين وتغتصب العفيفات الشريفات ويقمع المجاهدون في سيناء.. كل هذا ليس إرهابًا بل حرية وديمقراطية سلامًا".
ووجه البغدادي رسالة إلى مقاتليه، قائلًا: "يا أيها المجاهدون في سبيل الله، كونوا رهبان الليل فرسان النهار، أثلجوا صدور قوم مؤمنين، وأروا الطواغيت منكم ما يحذرون.. أيها المجاهدون، إنه دين الله، وإنها سلعة الله، وإنها نفس واحدة وأجل محدود لا يتقدم ولا يتأخر، فأما دين الله فهو دين منصور، وعد الله بنصره، وأما سلعة الله فإنها غالية ثمينة، وأما النفس فما أحقرها من نفس، وما اتعسها من نفس إن لم تطلب ما عند الله، وتنصر دين الله".
وتابع قائلا: "إن أمة الإسلام ترقب جهادكم بأعين الأمل، وإن لكم إخوانا في شتى ربوع الأرض يتعرضون للعذاب، أعراض تنتهك، ودماء تراق، وأسارى تئن وتستصرخ في الصين والهند وفلسطين والصومال، في جزيرة العرب والقوقاز والشام ومصر والعراق، في أندونيسيا وأفغانستان والفلبين، في الأحواز وإيران، في باكستان وتونس وليبيا والمغرب، في الشرق والغرب، فالهمة الهمة يا جنود الدولة الإسلامية، فإن إخوانكم في كل بقاع الأرض ينتظرون إنقاذكم ويرقبون طلائعكم، فوالله لنثأرن والله لنثأرن ولو بعد حين ولنرد الصاع صاعات والمكيال مكاييل".
يذكر أن أبو محمد العدناني، المتحدث باسم التنظيم، قال في تسجيل صوتي له، مساء الأحد الماضي، إنهم أعلنوا دولة الخلافة الإسلامية في العراق وسوريا، ويسعون للتمدد في باقي البلدان العربية، موضحًا أنهم بايعوا أبوبكر البغدادي، زعيم التنظيم، ليكون خليفة للمسلمين، وحذفوا العراق والشام، من اسم الدولة التنظيم، ليصبح الدولة الإسلامية فقط.