كفيف يفك شفرة الإخوان: «هات الموظفين يعنى هات المتظاهرين»

كتب: إسلام زكريا

كفيف يفك شفرة الإخوان: «هات الموظفين يعنى هات المتظاهرين»

كفيف يفك شفرة الإخوان: «هات الموظفين يعنى هات المتظاهرين»

وقف الرجل يحدث نفسه، يشيح بيديه فى السماء، ويخاطب الهواء كمن يخاطب شخصاً أمامه، يكاد يبكى، فما سمعه عن إصابة زملاء له فى محيط الاتحادية نتيجة تفجيرات، أصابه بالانهيار، جمع حوله المارة ممن اعتادوا رؤيته يوميا فى مكانه، بعضهم يهدئه، وآخرون يستفسرون منه، فاسترسل الرجل فى الحكاية، عل أحدهم يسمعه ويصدقه وينقذ ما يمكن إنقاذه. «ربنا يرحم شهداءنا، ربنا بيحبهم لأنهم استشهدوا فى رمضان» قالها سيد عبدالله، عامل النظافة الكفيف والدموع تغرق عينيه التى فقدت الرؤية منذ سنوات، لدى «سيد» يقين أن الإخوان هم منفذو هذه العمليات، لا يقول كلامه من فراغ بحسبه، يملك دليلاً عليه، لكنه للأسف هو دليل شفهى وليس مكتوباً «باسمعهم بيتكملوا بالشفرة ومستعد أشهد بده».. «هات الموظفين اللى عندك» يؤكد «سيد» أنها شفرة حديث بين الإخوان وتعنى «هات المتظاهرين وتعالى»، أيضاً عبارة «فاضى يا أسطى» تعنى بالنسبة له «فى أمن عندك ولا مفيش». «سيد» البالغ من العمر 55 عاماً، لم يكن يتصور أن جرائم الإخوان ستصل لاستهداف المدنيين العزل، يرى من وجهة نظره أن الإرهاب يعاقب المدنيين على انتخابهم للرئيس السيسى «أجبرونى أمسك شعار رابعة ووقفوا يتصوروا معايا وأنا مبشوفش»، يشعر بالضيق كلما سمع شعارات ضد الأمن والمواطنين، يقول: «سمعت الإخوان كذا مرة بيقولوا لبعض متمشوش أكتر من 3 أفراد مع بعض».