2 - فوانيس فوانيس
هو: دأبت زوجتي على شراء فوانيس رمضان لكل أطفال العائلة، رغم علمها بعجز الميزانية المزمن، فتريد أن تدخل البهجة والسرور على أطفال العائلة، لا تدع طفلًا إلا وتعطيه فانوس رمضان، وأشعر بسعادتها حينما يقف أحدهم بالفانوس بسعادة وفرح، ويظل يلعب به، محتضنا إياه كأنه طفله المفضل، زوجتي رقيقة، وأظنها تريد إهداء كل طفل يصادفها لعبة أو ملابس جديدة، ولا أنكر نزعتها الإنسانية الكريمة، لكني لست ثريًا مثل "بيل جيتس"، لأوزع راتبي الذي لا يتجاوز بضع مئات من الجنيهات على أطفال العالم.
هي: زوجي يتهمنى بالسفة، وأحيانًا الجنون؛ بسبب رغبتي في شراء فوانيس رمضان لكل أطفال العائلة، فهو تقليد محبب لي اتبعه منذ أعوام، يجلب لي سعادة غامرة، وأنا أرى ملامحهم معجونة بالفرحة، وتلقيهم فوانيس رمضان الجديدة، لم تبخل الصين علينا بالفوانيس، وجاءت على حسب الموضة الرائجة لما يحدث في مصر، وزوجي لا يتفهم كوني امرأة ليس لديها أطفال، وتريد أن تشعر بالسعادة عندما تسعد طفلًا.. فهل أنا مجنونة كما يقول زوجي؟!