الولايات المتحدة تطالب باتخاذ إجراءات أمنية أكثر صرامة في بعض المطارات الأجنبية
أعرب مسؤولون في جهاز الاستخبارات الأمريكية عن قلقهم إزاء تطوير القاعدة لقنبلة قد تمر عبر أنظمة الأمن في المطارات دون الكشف عنها، ما دفع الولايات المتحدة للمطالبة باتخاذ إجراءات أمنية أكثر صرامة في بعض المطارات الأجنبية، بحسب مسؤول في مكافحة الإرهاب.
ولم يصف هذا المسؤول، الذي لم يكشف عن أسمه نظرا لعدم التصريح له بالحديث عن الموضوع علنا، اليوم، نوع المعلومات التي كانت وراء إصدار هذا التحذير. ولكن في وقت سابق، عبر مسؤولون عن مخاوفهم بشأن زرع عبوات ناسفة غير معدنية في جسد المسافرين عن طريق جراحة طبية، بحيث لا يمكن الكشف عنها خلال عمليات التفتيش أو عبر أجهزة الكشف عن المعادن.
وتخطط الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات إضافية منذ أشهر، وفقا لمسؤول في مكافحة الإرهاب، الذي أضاف أنه ليس ثمة تهديد فوري أدى إلى إعلان قبل وزارة الأمن الوطني عن مطالبتها بتنفيذ إجراءات أمنية أشد صرامة بالخارج.
وحصلت الاستخبارات الأمريكية على معلومات تشير إلى أن صانعي القنابل التابعين لتنظيم القاعدة في اليمن سافروا إلى سوريا للاتصال بفرع التنظيم هناك. حيث تسعى تلك الجماعات إلى اتقان صناعة عبوة ناسفة لا يمكن لأجهزة الأمن بالمطارات الكشف عنها، وفقا للمسؤول.
وعلى مدار العام المنصرم، انتقل أمريكيون والعديد من مواطني دول غربية إلى سوريا للانضمام إلى صفوف جبهة "النصرة" في قتالها مع الحكومة السورية. ويخشى أن يحمل هؤلاء المقاتلون، الذي يمتلكون جوازات سفر أمريكية أو غربية ومن ثم فهم يخضعون لإجراءات أمنية أقل صرامة، القنبلة إلى داخل طائرة أمريكية.
ولطالما تركز اهتمام القاعدة في اليمن، الذي يطلق عليه تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، على إسقاط الطائرات بواسطة متفجرات خفية، حث كان مسؤولا عن مخططات فاشلة ومحبطة استخدم فيها انتحاريون عبوات ناسفة مصممة بحيث يمكن إخفاؤها أسفل الملابس الداخلية وداخل لفائف الحبر الخاصة بماكينات الطباعة التي يتم شحنها على متن طائرات البضائع.
ولم تتضح المطارات التي ستكون أكثر تضررا من التدابير الأمنية الإضافية، لكن بيانات تظهر أن أكثر من 250 مطار أجنبي عرض تقديم خدمة رحلات بدون توقف إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك مطارات "شارل ديجول" في باريس و"سكيبول" في أمستردام و"دبي الدولي" بالإمارات.
المطالبات بتشديد الإجراءات الأمنية لا ترتبط بالعراق أو العنف الدائر هناك، حسبما قال مسؤول أمريكي ثاني في مكافحة الإرهاب تحدث شريطة عدم ذكر اسمه.
وقال مسؤول أمريكي آخر، تحدث شريطة التكتم على هويته أيضا، إن زيادة الإجراءات الأمنية لا علاقة لها بعطلة 4 يوليو (يوم الإستقلال) أو أي تهديد محدد.
وقال وزير الأمن الداخلي الأمريكي، جيه جونسون، مساء اليوم على محطة "إم إس إن بي سي"، "يجب ألا تكون هناك مبالغة في التكهنات حول ما سيحدث، لكن ثمة مخاوف واضحة تتمحور حول أمن المطارات التي نحتاج إلى أن نكون حذرين بشأنها".
وفي الوقت نفسه، نصحت الخارجية الأمريكية موظفي سفارتها في الجزائر بتجنب التواجد في الفنادق المملوكة أو التي تديرها الولايات المتحدة في 4 يوليو وعيد الاستقلال الجزائري في 5 يوليو.
ونصت رسالة من السفارة الأمريكية بالجزائر أنه "بحلول يوليو 2014، قد تقوم جماعات إرهابية غير محددة بشن هجمات في الجزائر، وقد تستهدف المناطق التي تتواجد بها فنادق أمريكية".
ولم تدل المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي بأي تفاصيل حول أسباب زيادة الإجراءات الأمنية.
وقال "جونسون": "أود أن أقول بشكل عام أن تهديد المقاتلين الأجانب أمر مقلق بالنسبة لنا ولدول أخرى في العالم، سواء كانت أوروبية أو أخرى من العالم الغربي، لقد شاهدنا زيادة في عدد المقاتلين الاجانب الذين توجهوا الى سوريا وغيرها من البلدان في المنطقة وعادوا". مضيفة "لذلك كنا نناقش مجموعة من الخطوات التي يمكن اتخاذها تتخذ بطريقة منسقة بعض الوقت".
كما أشار، في بيان، إن الولايات المتحدة تشارك معلومات "حديثة وذات صلة" مع حلفائها. وتابع "الأمن الملاحي يشمل عددا من الإجراءات، مرئية وغير مرئية، وتبلغ بالبيئة المتطورة".
وشددت المطارات البريطانية من إجراءاتها بعد تلك التقارير.
وتقول السلطات، في بيان، إنه يجب على المسافرين أن "لا يفتعلوا اضطرابات خطيرة"، ولن يكون هناك تغييرا في مستوى التهديد. وأضافت "أمن وسلامة الأشخاص شغلنا الشاغل. لدى المملكة المتحدة بعض أقوى إجراءات الأمن الملاحي، وسوف نواصل اتخاذ جميع الخطوات الضرورية لضمان سلامة الأشخاص".
وقال جوشوا فريد، متحدثا باسم أميركان إير لاينز، إن الشركة على تواصل مع الأمن الداخلي، بشأن المتطلبات الجديدة، لكنه لم يقدم تفاصيل أوفى.