بعد عام من 3 يوليو.. "كهرباء مقطوعة وأسعار مرتفعة" و يبقى الحال على ما هو عليه
أزمات طاحنة تفتك بالمصريين، طول ثلاثة أعوام ينتظرون البطل الخارق الذي يحل كل المشاكل، ينتظرون "صلاح الدين" المخلص، والمحرر العادل الذي يعمل لصالح العامة، ثلاثة مجالس رئاسية تتغير كل عام، والإنسان البسيط حاله يزداد سوءً والغني يزداد غنى إلا من كان في مركب السياسة التي تغرق بصاحبها كل حين.
حالة من الإحباط والخوف والتوجس انتابت المصريين قبل يوم 3 يوليو وإعلان القوات المسلحة المصرية بقيادة الفريق أول عبدالفتاح السيسي آنذاك، عزل محمد مرسي، ودخول مصر في مرحلة انتقالية ثانية، كانت حينئذ مشاكل المصريين لا تعد، وزادت عليها بعد الثورة عدة أزمات أخرى كأزمات البنزين والسولار، والانقطاع المتكرر للكهرباء.
بصيص من أمل في التغيير يوم 1 يوليو، حينما خرجت القوات المسلحة ببيان تعلن فيه "إمهال جميع الأطراف 48 ساعة كفرصة أخيرة"، توقع المصريون حينئذ تغييرًا جذريًا وحقيقيًا، والتخلص من فزاعة "الإخوان"، إلى الأبد، وعودة مصر إلى دور الريادة، وتحقيق نهضة حقيقية، والتخلص من جميع الأزمات والمشاكل والعوائق.
وبعد مرور عام على ذكرى خلع مرسي، وتولي مجلس انتقالي شؤون الرئاسة، ومن ثم بداية حقبة رئاسية جديدة مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، لم يظهر بعد محقق الأحلام والأماني، لا زالت هناك أزمات في الكهرباء، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، وأزمات رفع الدعم، وارتفاع الأسعار وقطع المياه.
يقول محمد السيد، (60 عامًا - مهندس زراعي) إن جميع الأزمات في مصر كما هي لم تتغير بعد، لافتًا إلى أن رفع الدعم عن الطاقة في صالح الشعب المصري، لكن يجب أن يكون تدريجيًا ومحققًا عدالة اجتماعية بالنسبة للغني والفقير.
أما داليا صلاح (48 عامًا – محاسبة) فتقول عن أزمة ارتفاع الأسعار وإلغاء الدعم: "لسه مش حاسه بأزمة إلغاء الدعم، لكن أكتر حاجة هتأثر فيا رفعه عن الكهرباء والبنزين، لأن العربيات هتتأثر والمواصلات هتغلى، وكمان مش هنعرف نستخدم الكهربا خالص مع التكييفات والتليفزيونات والكمبيوتر".
عفراء أمين (42 عامًا - صاحبة سلسلة محال)، تؤكد أن أزمة الكهرباء لازالت تضرها بشكل كبير، خاصة مع عملها في المحلات التي تغلق أبوابها ما لا يقل عن ثلاث ساعات يوميًا، مستطردة: "الفواتير زايدة والسوق واقف، ولما يلغوا الدعم كل ده هيزيد، إذا كنا مش مستحملين كده أومال لما يغلوا الكهرباء والبنزين والأكل هنعمل ايه؟".