المالكي: لن أتنازل أبدا عن الترشح لمنصب رئيس الوزراء

كتب: أ ب

المالكي: لن أتنازل أبدا عن الترشح لمنصب رئيس الوزراء

المالكي: لن أتنازل أبدا عن الترشح لمنصب رئيس الوزراء

برغم الضغوط المتزايدة عليه بضرورة التنحي، تعهد رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، اليوم الجمعة بعدم تنازله عن الترشح لمنصب رئيس الوزراء لولاية ثالثة، كما توعد بالبقاء حتى الحاق الهزيمة بالمتمردين السنة الذين سيطروا على قطاعات واسعة من شمال البلاد وغربها. ومن المؤكد أن تطيل كلماته الحادة من أمد الجمود السياسي الذي يعصف بالعراق الذي يواجه مطالب ملحة لتشكيل حكومة جديدة يمكنها الحفاظ على الأمة متماسكة في مواجهة هجوم يهدد لحمة البلاد على أسس طائفية وعرقية. ويتهم المالكي من قبل حلفائه السابقين وآخرين بإحتكار السلطة والمساهمة في الأزمة بإخفاقه في المصالحة مع السنة. وكانت الولايات المتحدة قد طالبت بتشكيل حكومة أكثر شمولية إلا إنها لم تدعو المالكي صراحة إلى التنحي. وفي ما ينظر إليه وكأنه توبيخ للمالكي، طالب رجل الدين الشيعي العراقي الأبرز آية الله علي السيستاني النواب الجدد بسرعة تشكيل حكومة جديدة تستطيع مواجهة تهديدات المسلحين ووحدة البلاد. وكان النواب قد أخفقوا في جلسة البرلمان الأولى يوم الثلاثاء من تحقيق أي تقدم. واليوم الجمعة، عبر السيستاني عن أسفه لعدم تمكن القادة السياسيين من الإتفاق على تسمية رئيس وزراء جديد وطالبهم بمضاعفة جهودهم، وفقًا لما أعلنه رجل الدين الذي يمثله في خطبة الجمعة في مدينة كربلاء. وقال المالكي إن كتلة ائتلاف دولة القانون فازت بأغلب مقاعد البرلمان في انتخابات أبريل نيسان الماضي، ما يجعله المرشح الأوفر حظا في رئاسة الحكومة الجديدة. إلا إن المالكي فشل في تحقيق الأغلبية في البرلمان، ما يعني حاجته الى حلفاء لتشكيل الحكومة. الأزمة هذه اطلقت مشاحنات مكثفة حول تشكيل تحالف - وفوق ذلك كله، من سيكون رئيس الوزراء الجديد. وأكد المالكي اعتزامه البقاء في منصبه لفترة ثالثة، أو الأقل حتى يسحق المتمردين. وقال في بيان صادر عن مكتبه "لن أتنازل أبدا عن الترشح لمنصب رئيس الوزراء". وحسم المالكي الجدل الدائر بشأن مستقبله، مذكرًا العراقيين بأن الناخبين منحوا كتلته أغلبية مقاعد البرلمان، وقال إن "الإخلاص لأصوات الناخبين يستوجب علي أن أكون وفيا لهم، وأن أقف إلى جانبهم في هذه المحنة التي يمر بها العراق". وقال إن "الانسحاب من أرض المعركة، مقابل عصابات (داعش) الإرهابية المعادية للإسلام والإنسانية، يعد تخاذلا عن تحمل المسؤولية الشرعية والوطنية والأخلاقية؛ لأن الذين شاركوا في تلك الحملة الظالمة على العراق، هم جهات داخلية وخارجية معروفة، وكانت بمثابة رسالة سياسية عرفنا أهدافها منذ البداية". وتابع "أتعهد أمام الله أن أستمر في القتال بجانب القوات المسلحة والمتطوعين حتى نهزم أعداء العراق وحلفائهم من البعثيين والنقشبنديين، الذين ينفذون أجندات خارجية مشبوهة، لم تعد خافية على أحد". وقال الجيش العراقي الجمعة إنه يحرز تقدما في القتال وقال إن قواته سيطرت القوات الحكومية العراقية على قرية العوجا، مسقط رأس الديكتاتور السابق صدام حسين، جنوبي تكريت. يأتي الدفع باتجاه العوجا كجزء من الحملة العسكرية المستمرة على تهدف إلى استعادة تكريت. وقال المتحدث باسم الجيش اللواء قاسم الموسوي إن 50 من المسلحين قتلوا في القتال، وهم رقم لم يتم التحقق من جهة مستقلة. وشمال المدينة، استهدفت ضربات جوية شنتها القوات الحكومية مليشيات إسلامية تحاول السيطرة على أكبر مصفاة نفط بالبلاد، ما أسفر عن مقتل حوالي ثلاثين من المتمردين، حسب تقارير أوردتها السلطات. وكان مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف يحاولون منذ أسابيع الاستحواذ على مصفاة بيجي للنفط، الواقعة على بعد 250 كيلومتر شمال بغداد. وبدا أن التنظيم على وشك الاستيلاء على المصفاة الشهر الماضي، لكن قوات الجيش نجحت في التمسك بها، ومنذ ذلك الوقت، تلقت إمدادات عسكرية تساعدها على تعزيز دفاعاتها. وقال المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب العراقية صباح النعمان إن طائرة حكومية قصفت حوالي ثماني مركبات كانت تهاجم القوات المكلفة بالدفاع عن مصفاة نفط بيجي شمالي بغداد في وقت مبكر اليوم الجمعة. وقال إن نحو 30 من المليشيات قتلوا. وقال النعمان أيضا إن مروحية مسلحة قصفت منزلا في بلدة القائم بالقرب من الحدود السورية أثناء اجتماع لقادة محليين للجماعة بالمنزل. وقال إن العديد من الضحايا سقطوا، لكنه لم يكشف عن أعداد محددة. كانت المليشيات قد سيطرت على مدينة القائم، التي تتحكم في معبر حدودي مع سوريا، الشهر الماضي خلال تقدمها في العراق، والآن تتحكم في مساحة شاسعة من الأراضي بين البلدين.