الحكومة تفاجئ الشعب برفع أسعار الطاقة يوم مظاهرات الإخوان.. "رب ضرة نافعة"
انخفضت حدة مظاهرات الإخوان طوال عدة أشهر، وكانت الأعداد لا تذكر نسبة لمن كان يتظاهر عقب فض ميداني رابعة العدوية والنهضة، فتناسى المصريون أحداث الشغب لفترة، وانحصر مفهوم الإرهاب ومحاربته على سيناء، ثم انتقل إلى القاهرة وأحيائها نوعا ما مع اقتراب شهر يوليو، الذي تم فيه عزل فيه الرئيس السابق محمد مرسى.
توعد الإخوان أمس الجمعة، بالخروج في مظاهرات، وانقسموا إلى مجموعتين، الأولى خرجت بعد صلاة الجمعة والأخرى بعد صلاة العصر، فقطعت الطرق مثل المحور، وأشعلت الشماريخ، بالإضافة إلى زرع عدد ليس بقليل من القنابل بدائية الصنع واليدوية في أنحاء القاهرة المختلفة.
خلال ذلك رجع إلى أذهان المصريون فكرة الإرهاب وتابعوا بشغف ما يفعله الإخوان، ولم يكن الحال كذلك عند الوزراء والمسؤولين، الذين استغلوا الشغب الذي يحدث بالشارع المصري، "فكانت الضارة عندهم نافعة"، وبعد أن كان مقررا رفع أسعار الطاقة مطلع الشهر القادم، ارتفعت أمس، وهو ما وصفه دكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، "توقيت يوم الجمعة الذي اختارته الحكومة جيد جدا بالنسبة لها، فهو يوم إجازة، ويعقبه يوم إجازة وبالتالي لن يلتقي الموظفين ويشحن بعضهم البعض، ما يعطي وقت كافٍ للحكومة لدارسة القرار وتبعاته، بالإضافة إلى وجود شغب للإخوان بالشوارع".
في عهد الرئيس الراحل أنور السادات خرجت مظاهرات اسماها هو "ثورة الجياع"، وكانت اعتراضا على ارتفاع أسعار اللحوم والخبز وترددت أنباء عن رفع الدعم بشكل جزئي عن المواد الغذائية، وهو ما أدى لثورة المصريين ضد الغلاء، تراجع بسببها السادات عن زيادة الأسعار، لكن في الوقت الحالي، توجد حالة من الهدوء لدى معظم المصريين مع وجود خوف من "فزاعة" الإخوان، فيتحرك المسؤولون دون خوف مع وجود شغب بالشارع لتصبح "مصائب قوم عن قوم فوائد"، لكن زهران يرجح خروج المصريين في أقرب وقت ضد الحكومة التي وصفها بالمتوحشة التي تعتبر امتداد لسياسات مبارك الفاشية.