حقوقيون تعليقا على زيادة أسعار الوقود: قرار غير موفق ويؤكد أن الحكومة لا تمتلك رؤية اقتصادية
أثار قرار المهندس إبراهيم محلب، برفع الدعم عن الوقود والطاقة، والمصاحبة لارتفاع الأسعار ردود فعل متفاوتة، بين الرفض الشديد لها والقبول، في الشارع المصري، فيرى بعضهم أنه قرار غير صائب وله عواقب وخيمة، بينما يجده البعض الآخر أنه صائب نتيجة العجز الشديد في ميزانية الدولة.
وأكد حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن حالة الاحتقان الشديدة الموجودة الآن يمكن السيطرة عليها، إذا تم خفض الأسعار، ومنعها من الارتفاع المتزايد، مشيرًا إلى أن رفع الدعم هو أزمة موجودة منذ أكثر من 20 عامًا، وفي هذه الحالة سيوفر الكثير من الأموال للحكومة لحل العجز في الموازنة المالية الحالية.
وأضاف أبوسعدة، في تصريح لـ"الوطن"، أن القرار يحمل جانبًا من الصواب إلا أنه جاء في وقت غير مناسب في شهر رمضان، بجانب أنه كان يحتاج إلى بعض التمهيدات لتأهيل المواطنين له من قبل الحكومة، من بينها منع التلاعب في عددات سيارات الأجرة.
فيما يجد مجدي عبدالحميد، رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، أن القرار كان عُرض منذ فترة لتهيئة الرأي العام له، وأن حالة الاستنكار والرفض الناتجة الآن متوقعة مسبقًا، لافتًا إلى أن القرار كان يحتاج إلى تعبئة الاستثمارات وضخها قبل تفعيله.
وتابع عبدالحميد، أن الحكومة الحالية لا تمتلك رؤية سياسية واقتصادية واضحة، وأنها موجه تبعًا لتعليمات ممنهجة، نظرًا لأنها تواجه الكثير من التخبط وعدم الاتزان في قراراتها واتجاهتها التي تحتاج إلى دراسات مسبقة موزونة.