"الخيامية" التقليد تهزم المنطقة الأصلية.. ولا عزاء للصنايعية
حرير أو قماش الستان، مزخرف بفن الخيامية، في شكل طرح وعبايات، تملأ الفاترينات مع بداية شهر رمضان، في معظم محال المناطق الراقية يصل سعر الإيشارب 180 جنيهًا أما العباءة تتجاوز 400 جنيه، في الوقت الذي تعاني منطقة الخيامية منشأ الصناعة بالقلعة، حالة الركود نتيجة للفن الأصيل الذي أصبح مطبوعًا في بلاد مختلفة أبرزها الصين وتركيا.
تقف في أحد المحال بمول شهير، تكسو واجهته إيشاربات "تقليد" لفن الترك، الاسم الآخر للخيامية لكنها الأكثر تداولًا بين سيدات المجتمع الراقي فضلن شراءها بمبلغ أعلى كما تقول "شيرين" موضحة: "يمكن نكون البلد صاحبة الصناعة، لكن سوق الاستيراد خلت المنتج اللي بلده بتدفع هو اللي عليه العين"، الشابة العشرينية تؤكد أن رغم ارتفاع سعر المنتج إلا أن الإقبال مضاعف "الناس بتاخد بالماركة والاسم، والأغلبية المظاهر، وإحنا منقدرش نتكلم لأن الزبون في الآخر على حق".
"بنستخدم الإبر وكل شغلنا هاند ميد" السبب الذي أسنده طارق فتوح، لسبب ركود منتجاته التي ورث صناعتها أبًا عن جد، لكن سوق الاستيراد "أكل الجو" من الرجل الستيني الذي حاول مرارًا أن يخفِّض سعر منتجه "النص" لكن لم يفلح، وفق قوله.
شهر رمضان بالنسبة إلى الحرفي الستيني قديمًا "موسم"، لكن هذا العام كغيره من الأعوام الأخيرة التي مرَّت عليه منذ أن غزت المنتجات الصينية وفن الطباعة الجاهزة حرفته التي تستغرق من ساعتين إلى أربع لإنهاء القطعة الواحدة، حسب فتوح.