رسالة إلى «محلب»: أسمع كلامك أصدقك.. أشوف «دعمك» أستعجب

كتب: رحاب لؤى

رسالة إلى «محلب»: أسمع كلامك أصدقك.. أشوف «دعمك» أستعجب

رسالة إلى «محلب»: أسمع كلامك أصدقك.. أشوف «دعمك» أستعجب

«زيادة أسعار الكهرباء والبنزين والسولار قريباً جداً بعد تهيئة الرأى العام لتقبل هذه الزيادة»، قالها رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب قبل ثلاثة أيام، دون أن يشير إلى أن ساعات قليلة تفصل المصريين عن القرار المرعب، قال «محلب» إن أسعار السلع لن ترتفع، كذلك تعريفات الركوب لن تزيد لأكثر من 10%.. تصريحات لم يتحقق منها إلا زيادة الأسعار فقط، ولم ينصع لها سوى المواطن الذى دفع أمواله فى أول أيام الزيادة صاغراً وهو حزين. إنجى نورالدين، مواطنة، تابعت تصريحات رئيس الوزراء وصدقتها، لكنها اصطدمت فى يومها الأول بالكثير: «نزلت من بيتى عشان أركب التاكسى، السواق قالى البنزين غلى وهاخد ضعف الأجرة، مش هشيل الزيادة لوحدى»، وقتها قررت «إنجى» استقلال الميكروباص لكنها اصطدمت بزيادة أخرى فقررت: «أنا هشترى عجلة». القرار الذى وصلت له الشابة العشرينية كان ممزوجاً بالكثير من الأفكار: «إشمعنى الحكومة بتتشطر علينا إحنا؟ ليه مابيتحكموش فى التجار، والسواقين والبياعين والأسعار، ليه بيتحكموا فى المواطن وبس؟». «عيش.. حرية.. بنزين للعربية»، هكذا انطلق المئات على مواقع التواصل الاجتماعى، يئنون من القرارات الحكومية التى وصفوها بالعشوائية، أسامة على كتب: «عايزين تزودوا سعر البنزين، خفضوا جمارك العربيات، أو حسنوا المواصلات العامة.. ماتعصروناش جمارك وبنزين والمواصلات أصلاً ماتتركبش»، أما ياسمين سيد فكتبت: «مبارك نفسه رفض رفع الدعم أو رفع أسعار الوقود»، أحمد بحار نظر لأبعد من ذلك قائلاً: «طبعاً دكاترة الجامعة هينفخوا أهالينا السنة الجاية فى الكتب هنجيب الكتاب بخمسين جنيه أومال سيادته هيمون منين». «مفارقة عجيبة جداً» هكذا وصف الدكتور يسرى العزباوى، الباحث فى مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، المشهد الذى «اتشطر» فيه رئيس الوزراء على المواطنين فقط، فيما عجز عن التحكم بمن سواهم: «المواطن اللى ماستفادش من ثورة 25 يناير وكان حزين وبيكرهها، ونزل فى 30 يونيو، يبدو إن الثورة اللى شارك فيها هتحط عليه لأن الحكومة والرئيس الجديد بكل أسف استسهلوا واتبعوا سياسات التقشف بدل إيجاد سياسات ناجزة لإعادة التوازن فى الميزانية العامة للدولة». «العزباوى» أشار إلى الموقف السابق من رفع سعر المحروقات وخفض الدعم: «مبارك نفسه لم يجرؤ عليها، ولا مرسى، وحين أثيرت هذه المسألة فى عهديهما نفياها بشكل كبير». «العزباوى» حدد مجموعة أخرى من المفارقات التى وصف نتيجتها بالكارثية: «الحكومة تسحب الدعم وتزيد أعباء المواطن، معتمدة فى ذلك على شعبية السيسى، متخيلة أن المواطنين سيتحملون، وهذا استخفاف شديد بالمصريين، والثقة التى تحدث عنها السيسى قبيل انتخابه تزداد فجوتها بين حكومة لا تفى إلا بما يضر مصالح الفقراء، وتعجز عن حمايتهم داخل دولتهم».