هو: زوجتي تصر كل عام على عمل إفطار جماعي تلم فيه شمل العائلتين، الموائد تنصب منذ الصباح الباكر وتظل زوجتي تطهو لمدة ثلاثة أيام، ترى أن ذلك يقوي من أواصر صلة الرحم، لكن أختي الكبيرة التي لا تتوانى عن نقد زوجتي فى كل شاردة وواردة، حتى الطعام تنقده بطريقة استنكارية، تجعل زوجتي تخرج عن وعيها وتبادلها الكلمة بالكلمة، الحق أقول إن زوجتي لم تقصِّر أبدًا وكم عاتبتها على إصرارها على عمل الإفطار الجماعي فيكفينا أن نعزم بعض الناس المقربين وكفى!
هي: تربيت على مفهوم العائلة الكبيرة، لذلك تشبثت بفكرة الإفطار الجماعي للتقريب بين أفراد العائلتين، ورغم ذلك لا أسلم من لسان شقيقة زوجي التي تنتقدني دائمًا وتصر على إحراجي أمام الجميع ورغم مساندة زوجي لي، أشعر بالغضب والغيظ لأنها تظل توجه سهام نقدها للطعام الذي ظلت عاكفة على إعداده أكثر من ثلاثة أيام.. فهذا اللحم نيئ بعض الشيء، وطاجن البامية مالح قليل، والكنافة ليست مطهية كما ينبغي، وهكذا، إلى أن أجد زوجي يجذبني للداخل وأنا أصرخ بوجهها وأدافع عن تعبي ومجهودي وينصحني زوجي بعدم عمل إفطار جماعي.