"الدستور": القرارات الاقتصادية الأخيرة أضرت بمصالح محدودي الدخل
استنكر حزب الدستور الآثار السلبية للقرارات الأخيرة للحكومة بتخفيض دعم الطاقة، وما أدت إليه من ارتفاع أسعار السلع وتعريفة وسائل النقل، وما شكلته من عبء على غالبية المصريين من محدودي الدخل.
وقال الحزب، في بيان له، إنه "تابع بقلق بالغ عواقب قرار الحكومة الأخير بتخفيض دعم الطاقة، وتحديدًا ما صاحبه من ارتفاع في أسعار السلع والخدمات في وقت يعاني فيه غالبية المصريين من محدودي الدخل صعوبة الأوضاع الاقتصادية، وكانوا يأملون في الشعور بأي بوادر تحسن بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة".
وأضاف: "إن القرارات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي استندت بشكل رئيسي على تخفيض الإنفاق على دعم الطاقة بينما كان هناك إجراءات أخرى يمكن اللجوء لها أولا لمنح الثقة بأن الحكومة جادة في خفض عجز الموازنة، والأهم للتخفيف من أثر هذا القرار على الغالبية من محدودي الدخل والفقراء من المصريين الذين لم ترتفع دخولهم بما يتناسب مع الزيادة الأخيرة في الأسعار".
واعتبر الحزب إلى أن "الحكومة أعلنت عن إجراءاتها الأخيرة دون تجهيز مؤسسات الدولة للتحكم في أسعار السلع الاستهلاكية وتعريفات ركوب المواصلات حتى لا يتم ترك المواطنين تحت رحمة جشع مقدمي السلع ويحدث تضخم غير مبرر و تقوم الحكومة بدورها في ضبط الأسعار".
وأشار إلى أنه "كان الأجدى قبل البدء بتخفيض الدعم للطاقة وتحمل الغالبية من محدودي الدخل لعواقب هذا القرار، البحث في سبل دفع النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار واعتماد برنامج تقشف حقيقي للحكومة يقوم على تخفيض مخصصات الجهاز الإداري للدولة، والتشدد في مكافحة الفساد، ومكافحة التهرب الضريبي، ودراسة الشرائح التي تتحمل رفع قيمة الضرائب والمؤهلة لدفع ضرائب للدولة، وتوسيع الوعاء الضريبي بتسهيل تحويل الاقتصاد غير الرسمي وإدراجه في الاقتصاد الرسمي، وتخفيض فوائد البنوك لتنشيط الاستثمار وخفض فوائد خدمة الدين والتي تمثل البند الأكبر في الموازنة، وتنقية القوانين الضارة بالاستثمار واستبدالها بأخرى تجعل السوق المصرية جاذبة للمستثمر المصري والأجنبي.
كما أن قرارات الحكومة الأخيرة تزامنت مع تصريحات صحفية لوزارة البترول بأن القطاع الصناعي كثيف الاستهلاك للطاقة لن تشمله رفع أسعار الوقود، وهو ما يعني أن المصانع التي تبيع منتجتها بالأسعار العالمية للسوق المحلي ستستمر في تلقي الدعم الحكومي في استهلاكها للطاقة، بينما تم زيادة أسعار الكهرباء للشريحة الأقل دخلا في المجتمع بنسبة 50%، وهو ما يمثل إخلالًا واضحًا بأحد أهم المبادئ التي نادت بها ثورة 25 يناير 2011، وهو العدالة الاجتماعية.
وبينما يستنكر حزب الدستور الانحياز الحكومي المطلق للفئات الاجتماعية الاكثر غني علي حساب الفئات الاجتماعية الأكثر فقرًا في التعامل مع ملف الدعم، فإنه يشدد على وجوب الرقابة الفعالة من الحكومة لضمان تطبيق القرار الرئاسي الأخير الخاص بالحد الأدنى و الأقصى للأجور، و الذى يمثل أحد الخطوات في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية، كما يشيد الحزب بالقرار الخاص بفرض ضرائب على أرباح البورصة.