«الضمير» كما فهمه أدهم: أزوّد ربع جنيه بالحلال.. أحسن من الضعف بالحرام
تظاهر زملاؤه، احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود والغاز بعد رفع الحكومة الدعم عنهما، مطالبين بزيادة «الأجرة» على العداد ليتحمل الركاب الزيادة وحدهم دون أن يشارك أى منهم فى الأزمة التى تمر بها البلاد، إلا «أدهم» الذى التزم بخطة الحكومة لسداد الدين، فرفض اعتصامهم، ووجد فى الزيادة البسيطة تغطية شاملة لاحتياجاته، مطبقاً نصيحة رئيس الوزراء إبراهيم محلب «الالتزام بالضمير الوطنى».
15 قرشاً هو معدل الزيادة على الكيلومتر الواحد فى المسافة، أراد أن يجعلها السائقون 50 قرشاً. هذا ما اعتبره أدهم محمود (34 عاماً) عملية «نصب» من بعض السائقين واستغلالاً واضحاً للركاب: «بشتغل على العربية من ساعة الثورة، عمرى ما فكرت ألعب فى العداد، أو أطلب ضعف الأجرة، التاكسى مش زى ما الناس بتقول للعالم المرفهة ده للغلابة سواء اللى بيشتغلوا عليه أو اللى بيركبوه.. الغنى له عربية».
يجد السائق الثلاثينى ارتفاع أسعار الغاز والبنزين ملائمة لحجم الزيادة على العداد: «زمان كان ممكن الراكب العداد يعمل 4 جنيه ويدفعلى 5 ويسيبها دلوقتى هيدفعها لأنها مكتوبة على العداد بدل ما كان بيسيبلى فكة زيادة هتبقى هى الأجرة وأنا معنديش استعداد أخالف أوامر الحكومة لأن فيه مراقبات تم تفعيلها على العدادات واللى هيلعب فيه هيدفع غرامة فورية».
الضمير الوطنى كلمة ذُكرت فى حوار رئيس الوزراء د. إبراهيم محلب، طبقها «أدهم» جملة وتفصيلاً، عندما خرج صباحاً ونظم عداده على النظام الجديد، ناصحاً بقية زملائه: «لو خفنا على بعض، وبطلنا جشع، البلد هتسد ديونها وهتعيش مرتاحة وشوية علينا وشوية عليهم.. وزى ما الحكومة بتطالبنا بالضمير هى كمان تحاسب ضميرها الأول».