"قهوة المشربية".. ملتقى "الصنايعية" يتجمل لاستقبال الشهر الكريم

كتب: محمد متولي

"قهوة المشربية".. ملتقى "الصنايعية" يتجمل لاستقبال الشهر الكريم

"قهوة المشربية".. ملتقى "الصنايعية" يتجمل لاستقبال الشهر الكريم

زينة معلقة، أضواء ملونة.. مظاهر تنبئ بحلول شهر رمضان، يضاف إليها المقاهي المكتظة بالشباب، الذين يجدون في المقهي ملجأ لهم. وفيما ينطلق مدفع الإفطار، لينهي صيام اليوم، يفطر إسلام مجدي، الطالب بكلية هندسة المطرية مع أهله، ثم يتوجه إلى مقهي "المشربية" بشارع إبراهيم عبدالرازق، المتفرع من شارع عين شمس، ليري أصدقاء، موضحا أن "القهوة هي المكان الوحيد اللي بنتلم فيه بعد الفطار، وبتكون زحمة أكثر من أي وقت تاني"، مشيرًا إلى أن "الاستميشن" هي لعبته المفضلة، في رمضان وغيره، تعود على ممارستها طوال العام، منشغلا بها عن صلاة التراويح، مبرر ذلك بأن "معظم الأصدقاء لا يداومون على هذه الصلاة". "قهوة المشربية".. زينها صاحبها "الحاج حسن" لروادها، لترتدي ثوبًا جديدًا يليق بها، وتحمل في طياتها رائحة الأجواء الرمضانية، التي سريعًا ما تجذب الزبائن، والتي تتعدد مواصفاتهم بين البساطة ورونق المقاهي القديمة الأصيلة، التي تتسم بالهدوء.. يشير حسن إلى أن الصراعات السياسية أثرت بالسلب على نكهة رمضان، التي أفتقدها المصريون في الأعوام السابقة، فضلا عن نسبة البطالة التي ازدادت بين الشباب. عمرو جمال، الطالب بكلية الحقوق، يرى أن امتلاء المقاهي بالرواد في شهر رمضان نابع من "العزومات المتكررة"، ما اعتاد عليه المصريون، مضيفًا "رمضان بوجه عام هو شهر اللمة"، مشيرًا إلى أنه يؤدي صلاة التراويح "بحسب المزاج"، نظرًا لانشغاله مع أصدقائه بلعب "الاستميشن" على المقهى. وبين دهاليز القهوة الضيقة، يمر "محسن"، الشاب الثلاثيني، ليسأل الزبائن عن طلباتهم، بابتسامة تشي بالغموض الغير مفهوم، لا تفارق سحنته.. يؤكد أن "المقاهي الأصيلة القديمة لم تعد كما كانت عليه من قبل، وشهر رمضان هو الآخر لم يعد برونقه الذي كان يحظي بأهتمام المصريين"، موضحًا أن جالسي قهوته ليسوا ممن يهتمون بالشأن السياسي، لأنها قهوة "صنايعية"؛ فكل مرتادوها يعملون بمهن حرفية مختلفة.