المخرج عثمان أبولبن: عائلة «عبدالناصر» اعتذرت عن عدم قراءة سيناريو "صديق العمر"
قال المخرج عثمان أبولبن إنه تم الاستعانة بالدكتور جلال عثمان، الأستاذ بمعهد الفنون المسرحية، لتصحيح لهجة جمال سليمان، مؤكداً أنه كان يحضر إلى الاستديو يومياً.
وأشار «أبولبن»، لـ«الوطن»، إلى أن أكثر ما أغضبه هو اعتقاد البعض أن أى عمل يمكن أن يقلل من شعبية ومحبة «عبدالناصر»، رغم أنه «جبل شامخ لا يستطيع أحد أن يهده أو يقلل منه».
وأضاف أنه يقدر النقد الموجه للعمل وكل شخص حر فى رأيه، مشيراً إلى أنهم رفضوا التعرض لمناطق فى العلاقة بين الصديقين: «اكتشفنا أن هناك أموراً أخرى، ولكننا فضلنا عدم التعرض لها احتراماً لهما ولأسرتيهما ولتاريخ مصر، وكل ما قدمناه هو فقط محاولة لكشف التاريخ».
وأشار إلى أن الناس لم تر «عبدالناصر» سوى من خلال خطبه، و«لم يكن ممكناً أن أقدمه داخل بيته مع أولاده ومع أصدقائه وهو يتحدث بنفس اللهجة القوية المستخدمة فى الخطب، وأردت أن أوضح أنه كان رجلاً هادئاً وذكياً جداً، بينما كان عبدالحكيم عامر عصبياً».
وحول موافقة عائلة «عبدالناصر» على العمل قبل تقديمه قال: «لم يكن هناك أى اعتراض من عائلة عبدالناصر، والكاتب محمد ناير تحدث معهم عدة مرات، ودعوناهم لقراءة السيناريو لعمل أى تعديلات أو إضافات عليه قبل التنفيذ، إلا أنهم اعتذروا لانشغالهم، بالإضافة إلى أن معظم الأحداث مقتبسة من كتب محمد حسنين هيكل التى قرأتها وصدقت عليها عائلة عبدالناصر».
وعن دور محمد حسنين هيكل أكد «أبو لبن» أن «هيكل» كان موجوداً فى تلك الفترة، وكان يعمل معهم، وحضر العديد من اجتماعاتهم بحكم أنه المستشار الإعلامى لرئاسة الجمهورية، أى أنه كان شاهداً على العصر.
وعن النقد الموجه له بسبب اختياره «درة» لتجسيد دور برلنتى عبدالحميد قال: «ربنا خلق برلنتى واحدة، ونحن اجتهدنا فى اختيار من يقترب منها فى الشخصية، وقد شاهدناها جميعاً فى أفلامها ولم نرها كإنسانة بعيداً عن الشاشة، ولا يصح أن أختزل الشخصية كلها فى دور من أدوارها كما ظهرت فى فيلم (طاقية الإخفاء) مثلاً، وبحثنا كثيراً عن فنانة تملك المواصفات الجسدية والشكلية لبرلنتى فلم نجد».
وأشار عثمان أبولبن إلى أن العمل إن لم يكن جيداً ما طلبت قنوات بعض الدول الأجنبية، مثل روسيا وبريطانيا عرضه على شاشاتها، وأكد أنه لم يتم الانتهاء من كتابة العقود مع هذه القنوات حتى الآن لحين الانتهاء من عرض المسلسل خلال شهر رمضان، وبعدما تبرم اتفاقيات «دبلجته» وعرضه فى الخارج، لأنه ليس من الطبيعى أن يتم العرض فى مصر حصرياً، مع عرضه فى الخارج أيضاً، بالإضافة إلى أن عملية «الدبلجة» تستغرق وقتاً حتى يتم الانتهاء منها.
كما أشار «أبولبن» إلى أنه «لم يتم انتقاد دور باسم سمرة، الذى جسد شخصية المشير عبدالحكيم عامر، لأن المشير لم يعرض له أى عمل من قبل، ولم يره الناس فى خطب أو فيديوهات أو غيرها، وبالتالى فالناس لم يعرفوا تفاصيل شخصيته، لذا تقبله الجميع من باسم سمرة، أما شخصية «عبدالناصر» فرآها الناس فى الخطب، كما شاهدوا برلنتى عبدالحميد فى أفلامها، وبالتالى عندما رأوا هاتين الشخصيتين فى حياتهما الطبيعية مع الأسرة بعيداً عن الشاشات اعترضوا على جمال سليمان ودرة».