المتحف الكبير يستقبل 8 قطع أثرية مستردة من الدنمارك وفرنسا
استقبل مركز الترميم التابع للمتحف المصري بالتحرير، 8 حشوات خشبية تم استعادتها من العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، والتي تسلمتها وزارة الآثار من الخارجية المصرية أمس، بعد أن نجحت المساعي الدولية المبذولة في انتزاع حكما قضائيا بأحقية مصر في استعادة هذه القطع المهربة، صرح بذلك الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار والتراث.
وأشار الدماطي إلى أن المركز استقبل أيضا قطعة أثرية تمثل جزءًا من غطاء مومياء مصنوع من الكارتوناج، والتي تسلمتها وزارة الآثار بعد نجاح مساعيها بالتعاون مع الخارجية المصرية في استردادها من الأراضي الفرنسية، لافتا إلى انه فور وصول القطع الأثرية إلى مركز الترميم بالمتحف المصري، بدأت أعمال الفحص والمعاينة من أجل إجراء التحاليل المطلوبة لبدء أعمال المعالجة والترميم، تمهيدا لعرض هذه القطع ضمن سيناريو العرض المتحفي لمعرض الآثار المستردة، والمقام حاليا داخل المتحف المصري بالتحرير، والذي يعكس من خلال ما يستعرضه من قطع أثرية، والجهود والطاقات المبذولة، حرصا على حماية كنوز هذا الوطن الأثرية وممتلكاته الثقافية والتراثية الموروثة.
وقال الأثرى علي أحمد، مدير عام إدارة الآثار المستردة، إن الحشوات الخشبية التي تم استعادتها من الدنمارك، كانت سرقت في عام 2008 من المنبر الخشبي الخاص بمسجد جانم البهلوان "833 هـ، 1429 م" بمنطقة الدرب الأحمر بمنطقة جنوب القاهرة الإسلامية، مشيرا إلى أن تلك القطع تبلغ أبعاد أكبرها (150 ×50 سم)، بينما يبلغ أبعاد القطع الأخرى (10سم×20 سم تقريبا)، موضحا أن الخارجية المصرية تلقت في عام 2012 إخطارا من سفارتنا في كوبنهاجن، يفيد بأن الشرطة الدنماركية تمكنت من ضبط الحشوات الأثرية، ضمن مشمول طرد بريدي تم إرساله من الولايات المتحدة إلي سويسرا عبر الدنمارك.
وأفاد أحمد أنه لاستعادة تلك القطع الأثرية، حركت مصر دعوى قضائية أمام إحدى المحاكم الدنماركية، لإثبات أحقيتها في تلك القطع، والتي قضت بإعادة قطعة واحدة، وتم استئناف حكم أول درجة أمام محكمة الاستئناف الدنماركية، والتي قضت بأحقية مصر في استعادة القطع الاثرية الثمانية.
أما عن القطعة المستردة من فرنسا، فكانت - بحسب أحمد - من مسروقات مخزن بعثة اللوفر بسقارة، وذلك عقب أحداث ثورة 25 يناير 2011، إلى أن تم رصدها في باريس من خلال أعمال المتابعة الدورية التي تجريها إدارة الآثار المستردة، حتى نجحت جهود وزارة الآثار والتراث في استردادها.