عسكريون: العدوان هدفه إفشال المصالحة الفلسطينية والعودة بمفاوضات السلام إلى الـ«صفر»
أكد خبراء استراتيجيون وعسكريون أن عملية «الجرف الصامد» التى يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة تهدف لتقويض محاولات إحياء مفاوضات السلام والمصالحة الفلسطينية، وفقاً لتقارير استراتيجية إسرائيلية أكدت أن المصالحة بين فتح وحماس سترفع من دور منظمة التحرير الفلسطينية فى الانتخابات التشريعية المقبلة، ما سيخلق نوعاً من الضغط الدولى ضد إسرائيل، بسبب أن الممثل للشعب الفلسطينى هو منظمة سلمية تنادى بحقوقه وليست مدرجة على القوائم الإرهابية، ما يعنى حالة من التعاطف الدولى ضد الاحتلال.
وقال اللواء ثروت جودة، وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق والمتخصص فى الشأن الإسرائيلى بالجهاز سابقاً، إن «العملية الإسرائيلية تهدف إلى تكريس الفرقة بين الفصائل الفلسطينية بعد إتمام المصالحة بينهما فيما مضى»، مشدداً على أن التقديرات جميعها تصب فى صالح حركة فتح فى الانتخابات التشريعية المقبلة، ما سيوحد الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما لا تريده إسرائيل بسبب مصالحها.
أضاف «جودة»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن «التحركات الإسرائيلية بدأت مبكراً فور المصالحة، وجرت عدة تقديرات للوضع وآثار ما بعد وحدة الصف الفلسطينى، ليتقرر بعدها التحرك لتكريس الفرقة، فإذا نجحت المصالحة وخاض الطرفان الانتخابات فلن تأخذ حماس شيئاً بالمقارنة بمقاعد فتح، ما سيخلق ضغطاً دولياً على سلطة الاحتلال، باعتبارها تواجه سلطة سلمية غير مدرجة كحركة إرهابية فى أية دول، ولا تتحرك عسكرياً ضد إسرائيل».
من جانبه، يرى اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالمخابرات الحربية والمتخصص بالشأن الإسرائيلى، أن «إسرائيل أرادت أن تصل بعملية السلام إلى المربع صفر بعد قرب التوصل لحل نهائى ووجود تحركات ومفاوضات لإنجاح عملية السلام بين الجانبين».