رغم فقرها.. "أم وليد" تبرعت لـ"تحيا مصر": "إحنا أحسن من رجال الأعمال البخلاء"

كتب: الوطن

 رغم فقرها.. "أم وليد" تبرعت لـ"تحيا مصر": "إحنا أحسن من رجال الأعمال البخلاء"

رغم فقرها.. "أم وليد" تبرعت لـ"تحيا مصر": "إحنا أحسن من رجال الأعمال البخلاء"

تنتظر رمضان "من السنة للسنة" لتذهب هي وجيرانها إلى "البوفيه المفتوح" حسب وصفها، فهي لا تهتم بالفنادق الكبرى وإنما تبحث عن أفخم مائدة الرحمن. "سيدة حسن متولي" الشهيرة بـ"أم وليد"، تسكن بإحدى عشش رملة بولاق، بينها وبين النيل خطوات يجاورها برجين شاهقين لأحد رجال الأعمال يحاول منذ سنوات أن يطردها من الأرض لكي يستولى عليها لتكون جراج لأسطول السيارات التابع له، وبالرغم أن حالتها الاقتصادية للسيدة الخمسينية التي يرثى لها، هي وأولادها الخمسة إلا أنها جمعت القليل من الجنيهات لدعم صندوق "تحيا مصر" وتقول، "أنا متأكدة إن مصر مش هتنسى أولادي". "الراجل البخيل اللي عايز يطلعنا من غير ولا مليم رغم إننا معانا ورق يثبت إن لينا حق في الأرض دي، بان على أصله وما اتبرعش بجنيه واحد لصندوق تحيا مصر"، قالتها "أم وليد"، مؤكدة أن لديها انتماء حقيقي للبلد، ولا تنتظر شىء من أحد، وتضرب مثلًا على ذلك وتقول "لاعب كرة القدم زمان كان لديه انتماء أما الآن النادي اللي بيدفع أكتر بينضم ليه". ترى "أم أيمن" أن الماديات تقضي على كل شئ حتى المعاملات الإنسانية بين الناس وبعضهم حتى وقت الضيق، وتقول "متلاقيش حد واقف جنبك غير ربنا وإحنا ملناش غيره". 30 عامًا قضتها "أم وليد" داخل غرفتها الصغيرة التي لا يتعدى ارتفاعها متر ونصف جدرانها هشة والأخشاب تتساقط من السقف الذي يغطيه المشمع، حتى أنها تدخل حمام مشترك بالطابور أحيانًا. أكبر أبنائها وليد وهو يبلغ من العمر 15 عامًا، كما أن تلك "العشة" شهدت ميلاد رمضان وحسن وأيمن وأصغرهم عمرو الرضيع الذى تصطحبه معها في العمل، وهي لا تريد أن تترك غرفتها الصغيرة على أمل أن يأتي رجل الأعمال المجاور لها ويعطيهم شقق سكنية أو مقابل مادي يعوضهم عن طول تلك السنوات، حسب قولها. تعمل "أم وليد" خادمة في البيوت بالأجرة يبدأ يومها بالمعاناة من السابعة صباحًا حتى السادسة مساءً، فهي تخشى أن يعلم أحد من أهل منطقتها أنها تعمل خادمة في البيوت رغم أنها تؤمن بمقولة "الشغل مش عيب" إلا أنها لا تسلم من كلام الناس ونظراتهم لها، حسب قولها. تنتظر "أم وليد" شهر رمضان وتصفه أنه شهر الخيرات حيث تأخذ أولادها الخمسة وتحاول أن تختار أفخم مائدة رحمن، فتقول "موائد الرحمن قلت عن زمان وكمان كان فيها لحمة وفراخ دلوقتي الناس مش لاقيه، لكن الحمد لله شعبنا طيب وكريم مش بخيل"، وتتابع: "ربك مابينساش حد والأسعار لما تغلى ربنا أكيد هايرزقها من ناحية تانية"، تضع "أم وليد" كل أملها في الرئيس عبدالفتاح السيسي وصندوق تحيا مصر لأنه وعد أن يخصص دخل ذلك الصندوق للفقراء والمشروعات الصغيرة فقط .