الانتخابات البرلمانية تشعل أزمة داخل «تحالف الإخوان»
شهد «تحالف دعم الإخوان» أزمة نتيجة انقسام الأحزاب المشاركة فيه بشأن موقفها من خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، فيما انتهى تنظيم الإخوان من إعداد خطة كاملة لخوض الانتخابات تحسباً لتغير المناخ السياسى والعودة من جديد للحياة السياسية. وكان عبود الزمر، القيادى بالجماعة الإسلامية، قد دعا تنظيم الإخوان لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وقبول دية قتلى التنظيم والعودة للحياة السياسية من جديد.
وقال أشرف بلال، أحد الكوادر الحزبية داخل «الحرية والعدالة»، إن هناك حالة من الانقسام داخل «تحالف دعم الإخوان» بشأن خوض الانتخابات البرلمانية، وترى بعض الأحزاب، التى رفض ذكر اسمها، ضرورة خوض الانتخابات النيابية المقبلة للحفاظ على وجود التيار الإسلامى، بينما يرى آخرون عدم جدوى المشاركة خصوصاً فى ظل المناخ الأمنى السيئ الذى يمر به البلد. وأضاف «بلال»، لـ«الوطن»، أن التنظيم وضع خطة كاملة لخوض الانتخابات تحسباً لتغير المناخ السياسى والتصالح مع «النظام» وبالتالى عودته للحياة السياسية. وقالت مصادر: إن التنظيم سيكتفى، حال مقاطعة الانتخابات، بدعم شخصيات معارضة للنظام الحالى ومحسوبة على التنظيم وغير معروفة إعلامياً، لدخول البرلمان أملاً فى تغيير المناخ السياسى فى المستقبل.
من جانبه، قال محمد السيسى، القيادى بحزب الحرية والعدالة، إن الحملات الأمنية المستمرة من جانب النظام الحالى تجهض أية سيناريوهات لعودة الإخوان للحياة السياسية أو الوصول إلى حل سياسى لـ«أزمة مرسى»، خصوصاً أن المسئولين عن إراقة دماء المصريين لم يقدَّموا للمحاكمة حتى الآن. وأضاف «السيسى»: «التنظيم لن يعترف بأية انتخابات تجرى للمؤسسات التشريعية، خصوصاً أن أغلبها سيجرى تزويرها لمصلحة الحزب الوطنى ومؤيدى عبدالفتاح السيسى. فالنظام الحالى لا يعترف بالصندوق، والدليل عزله للدكتور محمد مرسى». فى المقابل، قال أحمد بان، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن عودة التنظيم مرة أخرى إلى الحياة السياسية مرهونة بعمل مراجعات فكرية له، خصوصاً بعد تورطه فى أعمال العنف الأخيرة، فضلاً عن التخلص من القيادات المتورطة فى إراقة دماء المصريين وانتخاب وجوه جديدة قادرة على إنقاذ التنظيم.