صواريخ «الجعبرى» الفلسطينية تتحدى غارات «الجرف الصامد» الإسرائيلية

كتب: مروة مدحت، ووكالات

صواريخ «الجعبرى» الفلسطينية تتحدى غارات «الجرف الصامد» الإسرائيلية

صواريخ «الجعبرى» الفلسطينية تتحدى غارات «الجرف الصامد» الإسرائيلية

قال مصدر طبى فلسطينى، إن امرأة استُشهدت، وأصيب 6 أشخاص فى غارة جوية إسرائيلية استهدفت أمس منزلاً فى بلدة «الزوايدة» جنوب قطاع غزة. وقال مصدر أمنى، إن منزلين فى بلدة «الزوايدة» تعرضا للقصف الجوى بعدة صواريخ من الطائرات الحربية، أسفر عن تدمير المنزلين، كما لحقت أضرار بمنازل أخرى قريبة من المنزلين المستهدفين. وأضاف: «كثف سلاح الجو الإسرائيلى غاراته على أهداف ومنازل ناشطين من حماس والجهاد الإسلامى، ومواقع فى كل مناطق قطاع غزة فى اليوم السابع للعملية العسكرية التى يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة».[FirstQuote] وقال مسئولون طبيون فى قطاع غزة إن 15 شخصاً استُشهدوا فى ضربة جوية إسرائيلية استهدفت موقعاً بالقرب من مسجد. وقال أشرف القدرة المسئول بوزارة الصحة: إن الضربة الجوية وقعت بينما كان الناس ينهون صلاة المغرب فى المسجد، وإن هذه الغارة تعد أكثر الضربات فتكاً أثناء الهجوم الإسرائيلى الحالى المستمر لليوم السابع على غزة. وأضاف، استشهاد فتى فلسطينى فى غارة جوية، استهدفت منزلاً شمال القطاع. وأضاف أن الطفل حسام إبراهيم النجار استُشهد جراء قصف طائرات الاحتلال منزله فى جباليا شمال القطاع، وأن حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على القطاع، ارتفعت إلى 162 شهيداً فلسطينياً و1085 مصاباً. وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن قوةً خاصةً من البحرية الإسرائيلية شنّت أمس الأول للمرة الأولى منذ بدء الهجوم على غزة، أول عملية برية فى شمال القطاع، وقالت الإذاعة إن هذا التوغُّل القصير استهدف موقعاً لإطلاق الصواريخ شمال قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى كولونيل بيتر ليرنر: «عملية لقوة خاصة من البحرية الإسرائيلية، جرت على شاطئ غزة لضرب موقع لإطلاق صواريخ بعيدة المدى والمهمة أُنجزت على أكمل وجه». وأضاف أن أعضاء الوحدة الإسرائيلية هُوجموا وردوا وأصيب 4 من أفراد القوة الإسرائيلية بجروح طفيفة خلال تنفيذ عملية إنزال برى على شمال قطاع غزة.[SecondImage] جاء ذلك بعد ساعات على إعلان حركتى حماس، والجهاد الإسلامى، عن اشتباك مسلح وقع فجر أمس الأول بين مقاتليهما ووحدة خاصة من البحرية الإسرائيلية قُرب شاطئ «بحر» فى منطقة «السودانية» شمال غرب مدينة غزة. وفى مؤشر إلى استعداد الجيش الإسرائيلى لاجتياح غزة برياً، أُرسلت عشرات الدبابات الإسرائيلية إلى حدود قطاع غزة، كما ذكر صحفيون من وكالة «فرانس برس»، واستُدعى 30 ألفاً من جنود الاحتياط. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى الجنرال الموز موتى: «نستعد للمراحل المقبلة من العملية لتتمكن القوات من الدخول على الأرض». وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية فرض الحصار العسكرى المحكم على المسجد الأقصى المبارك، ومنع المواطنين الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن الـ50 عاماً من الدخول إليه، فى حين سمحت فى الوقت نفسه لاقتحامه من قِبَل المستوطنين اليهود، وسادت مصليات المسجد الأقصى ومحيط بواباته الخارجية أجواء شديدة التوتر بعد اقتحامه صباح أمس من المستوطنين، ومن قِبل وحدة خاصة من جنود وشرطة الاحتلال من جهة «باب المغاربة»، التى شرعت بملاحقة المصلين فى المسجد وسط إطلاق لقنابل الغاز المسيل للدموع والصوتية الحارقة، وتصدى المصلون للمستوطنين اليهود بصرخات التهليل والتكبير، وواجهوا جنود الاحتلال بالحجارة والأحذية.[SecondQuote] وواصلت حركتا حماس والجهاد الإسلامى هجماتهما الصاروخية على البلدات الإسرائيلية، وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس أن صاروخين أُطلقا من قطاع غزة انفجرا فى مناطق مكشوفة قرب مستوطنة بئر سبع» بجنوب إسرائيل أمس. وأضافت الصحيفة، أن هذا الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية، لكن دوى صفارات الإنذار كان مسموعاً فى منطقة «عسقلان» ومستوطنتى «سدوت نيجف» و«ميرهافيم». وذكر راديو «صوت إسرائيل» أمس أن عدة مدن إسرائيلية تعرضت أمس إلى سقوط صواريخ كثيرة أُطلقت من قطاع غزة. وقال الراديو إن مناطق مختلفة فى السهل الداخلى بما فى ذلك «الرملة» و«اللد» و«موديعين» ومطار «بن جوريون» الدولى، بالإضافة إلى مدن «ريشون لتصيون» و«رحوفوت» و«أشدود» و«أشكلون» تعرضت لرشقة صاروخية كثيفة صباح أمس. وأشار الراديو إلى أن منظومة «القبة الحديدية» اعترضت 3 قذائف صاروخية فى سماء «الرملة» وقذيفة أخرى فوق «أشدود»، بينما سقطت قذائف أخرى فى الخلاء ولم يبلغ عن وقوع إصابات، وسقطت قذيفتان صاروخيتان فى محيط المجلس الإقليمى «أشكول» بالنقب الغربى، مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بمبنى عام ومنزل دون أن يصاب أحد بأذى، وكانت 8 قذائف صاروخية أُطلقت أمس الأول باتجاه الأراضى الإسرائيلية فى النقب الغربى دون أن يؤدى ذلك إلى وقوع إصابات. وأنذر الجيش الإسرائيلى سكان بلدة «بيت لاهيا» بقطاع غزة وطالب السكان أمس بمغادرة منازلهم قبل منتصف النهار، كما أعلن الجيش الإسرائيلى أمس الأول مطالبته لسكان شمال قطاع غزة بإخلاء منازلهم استعداداً لتوجيه ضربات جديدة.[ThirdImage] وفى سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلى أن صاروخين أُطلقا من لبنان سقطا أمس الأول على شمال إسرائيل من دون أن يسفرا عن ضحايا، وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية: إن صاروخين أُطلقا من لبنان سقطا فى قطاعات غير مأهولة فى منطقة نهاريا. وأضافت أن المدفعية الإسرائيلية قصفت موقع إطلاق الصواريخ، حسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وأكدت وزارة الصحة فى قطاع غزة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلى يستخدم أسلحة محرمة دولياً فى عدوانه المتواصل على قطاع غزة، ودعت المؤسسات الحقوقية الدولية للقدوم إلى غزة لتوثيق جرائم العدوان الإسرائيلى، وقال وكيل وزارة الصحة بغزة يوسف أبوالريش، فى مؤتمر صحفى عقده بمجمع «الشفاء» الطبى أمس: إن الاحتلال الإسرائيلى استخدم خلال العدوان قذائف وأسلحة محرمة دولياً، بعدما وجدت الأطقم الطبية تهتكاً واضحاً فى أجساد الشهداء والجرحى يتطابق تماماً مع ما تفعله الأسلحة الفتاكة المحرمة دولياً. وأكد «أبوالريش» أن استخدام هذه الأسلحة المحظورة يعد انتهاكاً فاضحاً لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية، خصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة.[ThirdQuote] وأكد الخبير الطبى النرويجى الدكتور إيريك فوسا أن القنابل والصواريخ التى سقطت على المناطق السكنية فى قطاع غزة هى أسلحة غير تقليدية، أبرزها قنابل «الدايم»، وقال خلال مؤتمر صحفى بمجمع «الشفاء» الطبى بغزة أمس إنه منذ أن بدأ بالعمل فى أقسام الاستقبال فى مجمع الشفاء الطبى قبل أيام شاهد مدى بشاعة الإصابات وشدتها جراء الاستخدام الكبير لأسلحة تقليدية وأخرى غير تقليدية تفوق فى خطورتها تلك التى استُخدمت فى حرب 2008/ 2009». وأضاف أن تلك الأسلحة تسبب بتراً فى الأطراف بشكل بشع وحروقاً مختلفة بالجسم، وأن نحو 30% من الإصابات التى وصلت كانت على هذا الحال.