«نبيل» فقد أصابعه بسبب الشماريخ فتعلق قلبه بالكاميرا.. مصور بيد واحدة

كتب: منة العشماوي

«نبيل» فقد أصابعه بسبب الشماريخ فتعلق قلبه بالكاميرا.. مصور بيد واحدة

«نبيل» فقد أصابعه بسبب الشماريخ فتعلق قلبه بالكاميرا.. مصور بيد واحدة

حياته كانت مستقرة وهادئة، لا يفكر سوى في دراسته والتنزه مع أصدقائه والسفر بين المحافظات والمدن المختلفة، وبين ليلة وضحاها تحولت حياته إلى مأساة، وذلك بعد انفجار صواريخ الاحتفال أو الـ «شماريخ» كما يطلق عليها، في يديه اليمنى أثناء محاولة إشعالها من بلكونة منزله لسعادته الكبيرة لقرارات «ثورة 30 يونيو»، ما أدى إلى فقدانه لإصابعه.

عبدالرحمن نبيل، خريج تجارة عين شمس، ويبلغ من العمر 24 عامًا، حكى بالتفاصيل لـ «الوطن»، ذكريات الحادث الأليم له: «كنا جايبين شماريخ عشان نحتفل وأنا بولعها في البلكونة، تقريبا الشحنة كانت بايظة ففقرقع في إيدي وطير الصوابع بتاعة إيدي اليمين كلها، الحادثة حصلت قبل الامتحانات بتاعة الثانوية العامة، وبعدها كنت جايب بنت عمتي هي اللي بتكتبلي ودخلت بعد كده الكلية».

هوايته وعشقه في التصوير، جعلته يتخذ لنفسه مشوارا مهنيا ليس أساسيا، حتى يستطيع الالتحاق بعمل متعلق بدراسته في الجامعة، إلا أنه لم يتمكن حتى الآن رغم بحثه في الكثير من الوظائف بسبب ظروفه: «الأول نزلت كول سنتر لأن دي الحاجة الوحيدة اللي كان ممكن اشتغلها وأنا طالب، بس بعدين كذا مكان قدمت فيهم بس بيرفضوني بسبب الحادثة وبدور على شغل مناسب بس بلاقي صعوبة بسبب الحادثة ومستني أعمل شهادة الـ 5%، نسبة توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة».

«التصوير كان هواية عند والدي وخالي الله يرحمه، وكنت ساعتها بصور بكاميرا يد فيديو صغيرة، وكان واحد صاحبي عنده كاميرا كنت بستلفها منه واصور».. وصف «نبيل» الذي علم نفسه بنفسه التصوير من خلال مشاهدة فيديوهات بموقع «يوتيوب»، ومساعدة بعض من أصدقائه المصورين، وبعد ذلك بدأ عمل جلسات تصوير للمحيطين به للممارسة والتدريب: «بأقولهم تعالوا أصوركم مجانا علشان أدرب عليهم، ودلوقتي بقيت أصور أشخاص عادي وأكتر حاجة بحب أصورها العربيات والحيوانات».

ظروف كورونا جعلت قلة قليلة جدا من الناس الذين يطلبون «نبيل» لالتقاط صور لهم نظرا للإجراءات الوقائية التي يحرص عليها الكثيرون: «عملت صفحة لنفسي وبقيت أنا بنزل أدور على حد أصوره علشان أبني الصفحة بتاعتي، الموضوع بالنسبة ليا هواية وشغل، بس مش شغل أساسي، لأن أنا مش معايا كاميرا بستلف من واحد صاحبي لو هنزل أصور أو با أأجر».

ويعتمد «نبيل» على يديه اليسرى في التقاط الصور، وعن كيف استطاع احتراف التصوير بيد واحدة، خاصة أن الأمر كان صعبا كونه يحتاج إلى دقة في تثبيت الكاميرا وأهمية استخدام اليدين رد قائلا: «بدأت واحدة واحدة اتدرب وأشوف أنسب ماسكة للكاميرا ومع الوقت ظبطت مسكة معينة، واتأقلمت على أني أصور بإيد واحدة الحمد لله، أنا كمان نفسي أبقى مصور في ناشونال جيوغرافيك».

لقطات من عدسة المصور نبيل


مواضيع متعلقة