"الجارديان": توني بلير وراء رفض حماس لمبادرة "القاهرة"
أكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الحركة الإسلامية الفلسطينية لم تتلق اقتراحا رسميا وقف إطلاق النار، وأنها طالبت بتحقيق مطالبها قبل أن تضع سلاحها، والتي تتضمن رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، وفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، والإفراج عن السجناء الفلسطينيين التي أعادت إسرائيل القبض عليهم عقب إطلاق سراحهم، في مقابل الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط في عام 2011، جاء ذلك وفقا لما صرح به المتحدث باسم "حماس" في غزة.
وأشارت الصحيفة أنه من المرجح أن توسط "بلير" الواضح بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يثير شكوك "حماس" ويزيد من موقفها الرافض للمبادرة المصرية بوقف إطلاق النار، فقد كان بلير محورا رئيسيا في الوساطة في الأيام الأخيرة.
وقالت الصحيفة أن "بلير" مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام بالشرق الأوسط لديه مصداقية ضعيفة بين معظم الفلسطينيين، الذين ينظرون إليه على أنه مدافع قوي عن مصلحة إسرائيل وأحد المتحمسين لنظام عبد الفتاح السيسي، الذي أطاح بالإخوان العام الماضي، فضلا عن المواقف السلبية التي تبناها تجاه غزة، و"حماس" على وجه الخصوص، الأمر الذي يجعل من قبول "حماس" اقتراح القاهرة أمرا صعبا.
وأشارت أن إسرائيل التي أعتقدت أن القصف على غزة خلال الأيام الثمانية الماضية حقق هدفها المتمثل في معاقبة حماس وشعب غزة، هي الأن مترددة في تصعيد الهجوم أبعد من ذلك لسببين الأول خوفا من المخاطرة بحياة الإسرائيلين، والثاني خوفا من شل قدرات حماس، وهي الخطوة التي من شأنها أن تسمح أكثر للجماعات الراديكالية المتشددة بملئ فراغ السلطة في غزة.