يتغير النظام ويبقى مطلب أهالي جاردن سيتي: "أغيثونا بفتح الشارع"
ليست لافتاتهم الأولى، ولن تكون الأخيرة، طالما بقي الوضع على ما هو عليه، وطالما ظلت معاناتهم قائمة.. كالعادة جمع الأهالي من بعضهم تكلفة اللافتة، هذه المرة الحجم زاد بمقدار الضعف، والمطلب ثابت كما هو لا يتغيَّر، لكن الجهة تبدلت، وبدلًا من مناشدة المجلس العكسري تارة ومحمد مرسي تارة أخرى فتح الشارع، حملت الاستغاثة هذه المرة اسم الرئس السيسي والمهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء.
"أغيثونا بفتح الشارع المغلق"، الجملة ظهرت بوضوح على اللافتة، وضعها أهالي وأصحاب محال ميدان سيمون بوليفار بعد عامين من المعاناة في غلق شارع السفارة الأمريكية، فالسور الخرساني يحجب الشارع وما فيه عن الأنظار، يفرض على أهله ورواده الدوران من شوارع جانبية بعيدة ليتمكنوا من الوصول، ما دفع سالم عبدالحكيم، أحد أهالي المنطقة، أن يجمع نقودًا لعمل لافتة الاستغاثة مرة أخرى "دي مش أول مرة نحطها بس كل مرة لا حياة لمن تنادي، علقناها قبل كده أيام مرسي وحكومة الببلاوي ومحدش اهتم بحاجة، بس المرة دي قررت إني أجمع من الناس ونحطها عشان البلد في بداية الاستقرار، وسيادة الرئيس ياخد باله مننا شوية".
يرى "سالم"، أن المعاناة التي يعيشها منذ وضع السور الخرساني، لا يوجد مبرر واحد لاستمرارها الآن "بنزل من بيتي 4 الصبح عشان ألحق شغلي 7، وكل ده بسبب السور اللي بيخليني أمشي على رجلي مش أقل من 15 كيلو كل يوم عشان أمشي في شوارع جانبية وأطلع على مكان أركب منه، حالي من حال ناس تانية كتير في عز الحر والبرد بنمشي مسافات كبيرة عشان نوصل شغلنا"، مضيفًا "إحنا بنحاول على قد ما نقدر نساعد البلد والريس عشان تفضل مصر قد الدنيا، بس الحكومة مترضاش إننا نفضل تعبانين كده وفي الآخر فيه بديل لو خايفين علينا أو على السفارة".
لا يختلف كثيرًا حال أحمد ثابت، صاحب محل زخارف، عن حالة معاناة "سالم" وغيره من أهالي المنطقة: "الناس اللي في الشارع كانت زمان بتشوف المحل من بعيد، دلوقتي بقالي سنتين لو قطة عدت من قدامي بحمد ربنا"، مضيفًا "السور الخرساني ده لو فضل كده هيخرب بيوتنا، أكتر ما هي مخروبة".