«محمد» يتحدى جيله بمجموع 98% دون دروس خصوصية

كتب: إسراء حامد

«محمد» يتحدى جيله بمجموع 98% دون دروس خصوصية

«محمد» يتحدى جيله بمجموع 98% دون دروس خصوصية

قرر أن يسير عكس التيار الذى اتخذه أقرانه ومن سبقوه إلى الثانوية العامة، حريصاً على التفوق وتحطيم «وهم» سموه الدروس الخصوصية، مواظباً على حصص المدرسة نهاراً، بينما يقضى ليله منكباً على كتب المدرسة لاستذكار ما حصل، ليمضى شهر وراء شهر، حتى جاء موعد الامتحان الذى تكلل فيه مجهود «محمد عمار» ليحصد النجاح والتفوق. طالب الثانوى حصل على 98% شعبة علمى علوم دون دروس خصوصية، قرار اتخذه قبل بداية المرحلة التى ينهى فيها أقرانه راحة البال، للدخول فى ماراثون محموم، تحفه مخاطر ارتفاع التنسيق ورهبة صعوبة الامتحانات، الأمور التى لم يلقِ لها بالاً، واضعاً كل ثقته فى قدراته وعزيمته «لما دخلت الثانوية العامة، والدى ووالدتى طلبوا منى آخد دروس خصوصية، علشان أجيب مجموع كبير، زى إخواتى وقرايبى، لأن المدرسين مش بيشرحوا فى الفصول بشكل كويس، لكنى رفضت وصممت أتفوق بمجهودى الذاتى». «ذاكر.. تنجح.. تجيب مجموع» قاعدة لم يتخلَّ عنها «محمد» على مدار العام الدراسى، رافضاً على استحياء طلب والده بالالتحاق بمجموعات التقوية «القرار اللى أخدته إنى مخليش مدرس يستغلنى ويتحكم فى مصيرى وأكون نموذج لطلاب كتير بعدى، إنى ألفت نظرهم إلى أن الدروس الخصوصية وهم كبير»، الاعتكاف والتركيز لمدة 4 ساعات يومية هى كبسولة النجاح من وجهة نظر الطالب المتفوق «مدرستى بشتيل الوراق، بيطلع منها متفوقين كل سنة، بس مفيش حد مش بياخد دروس خصوصية». فرحة لا توصف، زغرودة من القلب، مشاعر انتابت الأسرة بمجرد سماع نبأ تفوق الابن فى الامتحان دون أن يكلفها أعباء إضافية بحسب محمد «أمى وأبويا صدقوا إنى ممكن أجيب مجموع كبير من غير مساعدة مدرسين، وبقوا فخورين بى أكتر من تفوقى فى أى مرحلة تعليمية سابقة».