14 عاملا يختفون فى ليبيا.. والأهالى: نناشد «السيسى» إعادتهم
لم تختلف قصة 14 عاملاً من المنيا عن قصص مآسى باقى العمالة المصرية التى ذهبت إلى ليبيا للبحث عن لقمة العيش ليختفوا بعدها فى ظروف غامضة، منذ شهر يونيو العام الماضى، عقب أن سافروا إلى هناك بصحبة 13 آخرين من الإسماعيلية للعمل بمدينة براق الليبية فى شركة رواس للمقاولات لصاحبها سالم عويدات سالم، ليبيى الجنسية، ومن ساعتها لم يُستدل عليهم، بينما أهلهم لا يملكون سوى الصبر، ومطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتدخل لإعادتهم.
قال سلام حسن على، مدرس، شقيق عزت، 49 سنة، نقاش، أحد العمال المحتجزين بليبيا، بصوت يملأه الحسرة: إن أبناء أخيه الـ3: إسلام، 19 عاماً، وعبدالرحمن، 16 عاماً، وإبراهيم، 15 عاماً، لم يكفوا عن البكاء، ويعكفون على الدعاء لله عز وجل خلال شهر رمضان الكريم، ليعود إلى وطنه سالماً، وزوجته أصيبت بانهيار عصبى، بعد أن انقطع الاتصال به من يوم 13 من شهر يونيو الماضى.
وتابع سلام: تعرّف شقيقى على الشركة الليبية من خلال ابن خالته ماهر المقيم بالإسماعيلية، والذى بدوره عرّفه بمقر مكتبها بحدائق الأهرام بالجيزة، وأخبره بأن هذه الشركة تحتاج لعمال محارة وسباكة ونجارة وكهرباء بمشروع براق الشاطئ، الذى يضم 1600 وحدة سكنية، وأنه سيتم السفر من مطار برج العرب بطائرة خاصة إلى بنغازى.
وقاطعه نادى جمعة، والد ياسر ومحمد، قائلاً: أنا مصيبتى مضاعفة لأن اولادى الاتنين لا أعلم عنهما شيئاً، وكل ما أرى الطفل الرضيع ابن محمد والطفل الصغير ابن ياسر، أظل أبكى.[SecondImage]
وأوضح أنه عرف من ابنيه عن طريق التليفون أنه حدثت خلافات مالية بينهم وبين صاحب الشركة بسبب عدم التزامه بالاتفاق الخاص بالأجر الذى تم تحديده، بالإضافة إلى خصم تكاليف تأشيرة السفر والتذاكر والإقامة من الأجرة الزهيدة التى لم يلتزم حتى بسداد نصفها، مما تسبب فى غضب العمال، ورغم سدادهم ثلاثة أرباع تكاليف السفر، فإنهم لم يتمكنوا من العودة، لسحبه الجوازات بحجة عمل إقامة لهم للضغط عليهم.
وقال أبوالليل جمعة، والد محمد، إن ابنه «ما لحقش يفرح لأنه عريس متزوج من فترة قريبة، ومراته قعدت فى شقته منتظرة يرجع لها ورفضت تروح بيت ابوها، وكل شوية تبكى عليه وتفتكر اللحظات الجميلة اللى قضوها مع بعض». وأوضح أن العمال تعرضوا لمخاطر كثيرة، حيث تم القبض عليهم فى بنغازى، وأُطلق سراحهم، ثم تم القبض عليهم فى بوابة طبرق، ومن يوم 13 يونيو اختفوا وانقطعت أخبارهم، ولم يتم العثور عليهم ولم يُعرف شىء عنهم.[ThirdImage]
ولم تختلف قصة على حسن، بالمعاش، والد الشقيقين مصطفى وعمرو اللذين ذهبا إلى ليبيا للبحث عن لقمة العيش، عن قصة سابقه، حيث قال: «أولادى الاتنين نفس الحكاية، وهما كانوا سندى فى الدنيا وكانوا بيشتغلوا وينفقوا علىّ ودلوقتى أنا ظروفى سيئة وكبير فى السن مش قادر اشتغل، وأعانى من مرض الضغط وده بيحتاج أدوية كل شهر».
وأوضح حسن أن «العمال، بعد الخلافات اللى حصلت بينهم وبين صاحب الشركة، حاولوا الهرب والعودة إلى مصر من بنغازى إلى السلوم، وأثناء الهرب تم القبض عليهم ولكن لا نعلم من قام بذلك هل الجيش ولا الشرطة ولا قطاع الطرق، المهم إننا مش عارفين عنهم أى حاجة».
وطالب حسن بتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى، وسامح شكرى، وزير الخارجية، للبحث عن هؤلاء العمال وإعادتهم إلى مصر مرة أخرى.