«كامل» ينتظر الموت على «الدائرى».. «عشان يوفر نص الأجرة»
منذ زيادة تعريفة الميكروباص، والموت أصبح قريناً له، ينتظره فى كل خطوة يخطوها، بعد أن قرر «كامل» عدم الرضوخ للتعريفة الجديدة «كانت بجنيه بقت باتنين جنيه ونص، أجيبهم منين هو أنا لاقى آكل».. رفض كامل سداد الأجرة دفعه من صحته، فقد قرر ألا يركب الميكروباص من بيته فى المنيب، مفضلاً السير حتى سلم الدائرى، وعبور الطريق الدائرى ليركب الميكروباص من الاتجاه المعاكس، ويوفر نصف الأجرة. ظروف عمل «كامل» تجبره على تجاوز مخاطر الطريق، بالتسليم بالقدر والمكتوب «بقيت أطلع من البيت مش عارف راجع حى ولا ميت، بس أهون عليا إنى أدفع 2.5 فى الأجرة اللى بتوصلنى لحد شغلى فى الهرم»، اختار الرجل البسيط المعاناة التى يعيشها يومياً فى عبور الطريق فى مقابل توفير جنيه ونصف من الأجرة «أنا راجل فواعلى وعلى قد حالى وكل اللى بكسبه فى اليوم 25 جنيهاً، الحكومة زودت البنزين والسواقين دبحونا فى الأجرة وملقتش قدامى غير إنى أطلع على السلالم بتاعة الدائرى وأعدى الطريق من فوق وأمرى لله». لم يهتم الرجل «الفواعلى» بالمجهود الذى يبذله ووقوفه بالساعات لقدرته على تعدية الطريق، إلا أن كل ما يشغله ويرعبه مشاهد الحوادث المتكررة على الطريق، «بقف كتير لحد ما ألاقى فرصة أعدى الطريق فيها، بس العربيات بتبقى سريعة جداً وبتاخد اللى مش شايفاه قدامها، وكل يوم حادثة شكل»، مضيفاً: «كذا مرة وأنا بعدى الطريق كانت هتشلنى عربية ملاكى، عشان كده بقيت أنزل من البيت بدرى وأعمل حساب وقفتى على الطريق لحد ما الدائرى يفضى وأعرف أعدى الطريق، ولما بطلع وألاقيه زحمة بيبقى ربنا كتبلى عمر جديد».