في الشهر الحبيب

كتب: آيه رضوان

 في الشهر الحبيب

في الشهر الحبيب

في شهرٍ تترقبه الأمةُ كل عامٍ فيه تلجأُ الأفئدةُ إلى الله وتنوب فيه تتوحدُ الجوارحُ متجهةً له وحدهُ إليه القلوبُ تتوب أيادٍ اشتبكت في حبهِ وله متجهين إليه صائمي القلوب راجيةً إياهُ في جنباتِ الليلِ عنهم أن يعفوَّ ويسترَ العيوب مطهرةً نواياهم متوسلةً جلاله أن يهدي سائرهم ويغفر الذنوب يومياً نقعدُ متأملين سوياً سيرة الحبيب وكأنما عطرُ سيرتهِ ترصد لاستدراجنا بالترتيب ماننفك نبكي، إنا أحسسناه من قلوبنا هو قريب في رحابه التقينا، عنه تحدثنا، شاركنا كلنا في حبه واهتدى الغريب مع كلِ فجرٍ يطرقُ البابَ يتنزلُ-تعالى- هو لكلِ الدعواتِ مجيب يتقبل الخشوعَ والدموعَ من العاصي والذي له أواهٌ منيب داعياً ربه في صلاته، ربي إني قد ماتت سماءُ قلبي من الخريف سامحني إني ُمندى الجبين خجلاً منك فاهدني أتبع خطى الشريف إلى الحرامِ ما أنا بعائدٌ أبداً وإن لم ألقَ حتى الرغيف على نفسهِ أخذ عهداً الله عليهِ شاهدٌ والملائكةُ والرسول أني يارب لعاملٌ لخدمتك وطاعتكَ فاجعل لي أرجوك القبول اروِ روحي بحبكَ وخشيتكَ وقلبي بقطراتٍ من السماء ماتزول اللهم إني رهبتُ عذابك ونارك فقني السعيرَ يوم الحساب باعد بيني وبين جهنمَ واحمني منها، لاتلقني أستعطفكَ في العذاب علمتُ أني إذا ما دعوتُ بخشوعٍ ملحاً فمنك وحدكَ يأتي الجواب يامعينُ أعنَّي على الخيرِ والطاعةِ وضاعف لي ولإخوتي الثواب يوم نعرضُ عليك تأتينا كتبنا، رباه اجعلني يمين الكتاب ما نحن بآخذي منها شيئاً، إنا كلنا لمتذوقي الفناء لايوجد خالدٌ في العالمِ، إن له وحده وجلاله البقاء ثبتني ولاتزِغ قلبي بعد يومي هذا، واجعل لي نصيباً من إجابةِ الدعاء اللهم إني اجتهدتُ، دعوتُ، خشِعتُ فبكيتُ فأعنّي ياقريب في شهرٍ يتوحدُ الشمسُ والقمرُ سجداً لربِ العرشِ الذي هو مجيب