«السيسى» لـ«وفد النواب الفرنسى»: مصر كانت ستواجه مصير سوريا والعراق وليبيا لولا «30 يونيو»

كتب: أكرم سامى

«السيسى» لـ«وفد النواب الفرنسى»: مصر كانت ستواجه مصير سوريا والعراق وليبيا لولا «30 يونيو»

«السيسى» لـ«وفد النواب الفرنسى»: مصر كانت ستواجه مصير سوريا والعراق وليبيا لولا «30 يونيو»

كشف البرلمانى الفرنسى فيليب فوليو، رئيس وفد البرلمانيين الفرنسيين الذى يزور مصر حالياً، تفاصيل اللقاء الذى جمع الوفد بالرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس الأول، فى أول زيارة رسمية لمصر منذ ثورة 30 يونيو. وقال «فوليو» إنه ناقش مع «السيسى» الخلافات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبى، وأشار إلى أنه على علم بأن هناك رغبة جادة لدى السلطات المصرية والإثيوبية على التعاون المثمر والبنّاء بما يحقق مصالح الدولتين وباقى دول حوض النيل، ما عبر عنه «السيسى» خلال مشاركته فى القمة الأفريقية فى «مالابو» عاصمة غينيا الاستوائية، وأعرب عن أمله فى أن تتوصل الدولتان إلى اتفاق يرضى مصالح كل دول حوض النيل. وأوضح «فوليو» أن الوفد تحدث مع «السيسى» بصورة مستفيضة حول الوضع الأمنى فى ليبيا، وتابع: «كان هناك نوع من العتاب من قبل الرئيس المصرى على فرنسا وحلفائها فى حلف الناتو على عدم استكمال مهمتهم فى ليبيا لمنع انتشار الإرهاب، ومنطقة الحدود بين مصر وليبيا تشكل مصدراً مشروعاً لقلق السلطات المصرية». وأضاف رئيس الوفد، خلال لقائه مع عدد محدود من الصحفيين بينهم مندوب «الوطن»، مساء أمس الأول، إن «السيسى» أكد لأعضاء الوفد أن مصر كانت ستواجه مصير سوريا، والعراق، وليبيا، والصومال لو لم تقم ثورة ٣٠ يونيو، وأن استقرار مصر ليس مهماً فقط لها بل للمنطقة العربية برمتها وأيضاً لأوروبا. وأجمع الوفد خلال لقائه مع «السيسى» على أن مصر تمثل صمام أمان لثلاث مناطق هى أفريقيا والشرق الأوسط والبحر المتوسط، وأن عدم استقرار مصر بسبب النزاعات الداخلية يعنى عدم استقرار الوضع فى المنطقة بأكملها وأن مصر هى مفتاح الاستقرار فى المنطقة ما ظهر جلياً فى مساعى مصر للتوصل إلى تهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وتابع «فوليو»: «الفرنسيون لديهم هاجس بقدر كبير باستقلال فرنسا وعدم السماح بالتدخل فى شئونها الداخلية وهو كذلك بالنسبة لمصر وبالتالى ترفض فرنسا التدخل فى الشئون الداخلية لمصر، لأنها ليست فى وضع يتيح لها إعطاء دروس إلا أنها أعربت فقط عن قلقها إزاء بعض الأحكام القضائية التى صدرت بحق صحفيين والمئات من المتظاهرين غير أن تفهمنا أن قانون العقوبات والقانون الجنائى فى مصر مختلف عن فرنسا وأن أغلبية هذه الأحكام صدرت غيابياً وقابلة للطعن وليست نهائية، والسيسى شرح لنا أن القانون الجنائى المصرى ليس صورة طبق الأصل من القانون الجنائى الفرنسى، والأحكام ليست نهائية وما زال أمامها استئناف وفرنسا ليست هنا للتدخل أو إعطاء دروس». وأكد رئيس الوفد أن السيسى قال لهم إن الاستقرار يُبنى على التنمية الاجتماعية، وتحدث عن مجموعات الإرهاب بالداخل والخارج ودخول قطع السلاح إلى مصر مما يؤدى لعدم الاستقرار، وأن مصر حققت عدداً من الخطوات المهمة فى خارطة الطريق، وأن باريس تساند القاهرة فى حربها لاقتلاع آفة الإرهاب وترحب بعودتها إلى الاتحاد الأفريقى، وأن الوفد لبى الدعوة لزيارة القاهرة لإظهار عمق الصداقة التى تربط الشعبين المصرى والفرنسى، علما بأن هذه الزيارة تعتبر أول زيارة فرنسية رسمية منذ قيام ثورة ٣٠ يونيو وبعد التغييرات الجذرية التى حدثت على الساحة السياسية فى مصر بدءاً من إقرار الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية. وأشار وفد مجلس النواب الفرنسى إلى أن الإرهاب يمثل مصدر قلق للعالم أجمع وأن فرنسا تساند مصر فى حربها لاقتلاع آفة الإرهاب وأن باريس تدخلت عسكرياً فى العديد من دول أفريقيا مثل مالى لمواجهة الإرهاب فى منطقة الساحل الأفريقى. ورداً على سؤال «الوطن» حول تفاصيل صفقة السفن البحرية الفرنسية مع مصر، كشف أعضاء البرلمان الفرنسى عن توقيع صفقة بين مصر وفرنسا لتوريد 4 سفن حربية بحيث تصنع سفينة واحدة فى باريس، والسفن الثلاثة الأخرى تصنع فى ميناء الإسكندرية بمواد وخبرات فرنسية وبمساعدة مصرية، وأن هناك اتفاقية لتدريب مئات العمال المصريين فى فرنسا فى مجال اللحامات الخاصة بالسفن وهى علامة بارزة على الثقة بين مصر وفرنسا فى التوصل إلى شراكة صناعية. وعلى الصعيد الخارجى، أشار وفد جمعية الصداقة المصرية الفرنسية فى مجلس النواب الفرنسى إلى أن السلطات الفرنسية رحبت بعودة مصر إلى الاتحاد الأفريقى، وأن فرنسا تحتاج لمصر فى أفريقيا من أجل خدمة المصالح المشتركة بما يحقق التنمية والأمن فى القارة السمراء. وبشأن رفع الحظر المفروض على الأماكن السياحية فى مصر، نوّه الوفد البرلمانى إلى أن وزيرى الخارجية والسياحة فى فرنسا يدرسان رفع الحظر تدريجياً واعتبار منطقة جنوب سيناء منطقة برتقالية اللون بدلاً من حمراء فى دلالة على إمكانية السفر إليها ولكن مع توخى الحذر، وأضاف أن السياحة الفرنسية هى سياحة لها طابع خاص وتهتم بالثقافة والآثار. وشدد الوفد فى نهاية اللقاء على أن الزيارة إلى مصر كانت مهمة جداً وأثارت الكثير من الاهتمام على الصعيدين المصرى والفرنسى وأن مصر فى مرحلة إعادة البناء وأمامها الكثير من التحديات فى كل المجالات.