أم مصرية بسيطة تحلم بدولة العدل لكنها صدمت بالواقع الأليم حين تعرضت للسب والضرب هي وابنها على يد أحد ضباط الشرطة بقسم شرطة أشمون، ابنها تعرَّض للتعذيب وهو مريض بالسكر، ويدعى علاء مرشدي من الطلاب الأوائل بالثانوية العامة على مدرسته بمركز أشمون بالمنوفية، ظل مكبل اليدين ومنعوه من تناول حقنة الأنسولين لكي تتنازل والدته عن المحضر بعد أن هددها واحتجزها إخواني وأخوه بمنزلها لمدة تزيد عن 4 ساعات متواصلة هي وابنها وابنتها الصغرى التي لم يتعدَّ عمرها 4 سنوات.
العدل ومحاربة دولة الظلم حلمها الوحيد الذي تتمنى أن تراه في عهد الرئيس السيسي، حسب قولها، إنها منال عبدالغني حسن، الأم الحاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية، ولديها ثلاثة أبناء أكبرهم طالب بكلية الهندسة والثاني علاء مرشدي لم يتعدَّ 15 عشر عامًا وهو من الطلاب المتفوقين دراسيًا والثالث على مدرسة أمين الخولي بمركز أشمون، والصغرى شمس 4 سنوات ونصف التي تملكها الرعب من بعد تلك الواقعة، لم ينقذها سوى رئيس النيابة الذي أمر بحبسه وقال لها "روحي الحقي إدي ابنك الأنسولين".[ThirdImage]
لم تكن تعلم أنها ستتعرَّض لإهانة عندما قررت أن تذهب للشهر العقاري لتوثِّق توكيلًا للرئيس عبدالفتاح السيسي، ومن وقتها وبدأت المضايقات من أخوين؛ الأول الذي تعدى بالضرب على ابنها، ما تسبب له بجرح نافذ في الرأس وكدمات متفرقة في جسده ويدعى محمد فاروق الغنام، والآخر شيخ بأحد الجوامع يدعى رضا فاروق الغنام، ويشتهر عنه أنه أحد المنتمين لجماعة الإخوان، وتقول "منال": "عاوز يمشينا من البلد كلها ويطفِّشنا من ساعة ما أيدنا الرئيس السيسي"، قالتها السيدة الأربعينية وهي في غاية الحزن والأسى على ما حدث لها من ضغط واعتداءات لفظية وبعض البلطجية الذين ظلوا محاصرين المنزل بالشوم حتى تمنع من الخروج لتحرير محضر، وتقول "كلمت القسم ييجوا ينقذونا قالولي هانجيلك ومحدش جالنا وبعد لما مشيوا وعوروا ابني رحت أشتكي لقيتوا واقف مع الضباط وبيضحك معاهم".
لم تكن تعلم أن معانتها لم تنتهِ عندما حررت محضرًا ضده وإنما كانت تلك البداية، فتقول "منال": "بدأت معاناتي عندما حررت محضرًا رقمة 45888 بمركز أشمون حينها بدأت بتلقي التهديدات والسب والضرب من رئيس مباحث أشمون ويدعى محمد السخاوي وملازم أول يدعى إبراهيم عبدالفتاح"، قالتها "منال" والدموع تغرق ملابسها ونقابها، حيث إنهم عذَّبوا ابنها "علاء" ومنعوا عنه حقنة الأنسولين حتى يضغطوا عليها لكي تتنازل، فكبلوه من يدية الاثنتين وبدأوا بضربه وعندما صرخت ضربت بالقلم وهددوها بالقتل، حسب روايتها، فكان يأتي أحد المخبرين ليقول لها سرًا، "اتنازلي عن المحضر انتي مش قد العيلة دي"، فردت عليه "أنا ممكن أتنازل عن حقي إنما حق ابني لا يمكن أستغني عنه"، فقررت فيما بعد أن تذهب إلى النائب العام لتحرر محضرًا يحمل رقم 14415/25764577 عرائض للنائب العام.[SecondImage]
زوجها مرشدي السيد مرشدي، الرجل الأربعيني، وهو عامل بشركة النيل العامة للطرق والكباري، لا يعلم ما حدث لأسرته من اعتداء لأنه حسب قولها، "جوزي بيعمر الصحراء وبنقعد بالشهرين والثلاثة ما بنشوفوش هي دي آخرتها نخدم البلد ويتعمل فينا كده" قالتها في حسرة والألم والعجز يمتلكها، تقول "بنتي شمس لحد دلوقتي خايفة تتكلم من الحصل لنا وكل ما الباب يخبط بتنزل تحت السرير"، حاولت أن تقابل الرئيس عبدالفتاح السيسي لثقتها أنه هو الوحيد الذي سيضمد جراحها وما وقع عليها من ظلم، وقالت "حاولت أروح قصر الاتحادية أكثر من مرة علشان أقابل الرئيس السيسي هو الوحيد اللي هايحس معاناتي لكن قالولي مش هايقدر يقابلك ولما حكيتلهم مشكلتي قالولي روحي مجلس الوزراء".