مبادرة.. اتبرع بكتاب قديم لمعتقل "من غير ما تضره"

كتب: شيماء جلهوم

مبادرة.. اتبرع بكتاب قديم لمعتقل "من غير ما تضره"

مبادرة.. اتبرع بكتاب قديم لمعتقل "من غير ما تضره"

لم يعدموا الوسيلة ولم تخونهم الأفكار.. فما زالوا قادرين على البحث عن ثمة طريقة للتواصل لشد أزر وتقوية من اختفوا خلف جدران المعتقلات والسجون، بكتاب ورسالة قرر مجموعة من الشباب أن تستمر علاقتهم رغم الغياب. ليس من الضروري أن تربطك بهم علاقة وثيقة أو حتى تعارف بسيط، يكفي تعاطفك مع شباب خرج في مظاهرة فقبض عليه أو بريء قاده حظه العاثر المرور أثناء تفجير ما، أو شاب آمن بقضية فخرج يدافع عنها سلميا بلا عنف أو جريرة، كان من حق هؤلاء أن تصل إليهم رسائل الدعم ووسائل تعينهم على التحمل حتى إثبات براءتهم . من هنا جاءتهم الفكرة أن يكون الكتاب هو أنيسهم في وحدتهم ومعينهم علي البلاء بحسب "محمد" الذي رأى في فكرة التبرع بكتاب قديم من أجل معتقل مهما كان انتمائه السياسي، فرصة لدعمه ورفع حالتهم المعنوية والتخفيف عنهم قدر المستطاع: "فيه شباب كتير ليس لهم أي انتماء، وشباب أكتر من انتماءات مختلفة إسلاميين وليبرالين ويساريين وسلفيين، كذلك مش مهم عندنا الناس دي أيه انتمائها لكن مهم إننا نقدر نعملهم حاجة". يؤكد "محمد" أن مطالبتهم بالإفراج عن المعتقلين بغير قضية أو اتهام لن تتوقف وأن هذه النوعية من المبادرات لن تغني عن استمرار سعيهم نحو البحث عن سبيل لإطلاق سراح أصدقائهم: "لا بديل عن الحرية ولكننا فقط نحسن ظروف الاعتقال ونبعث لهم رسالة اهتمام". شروط خاصة وضعتها المجموعة لاختيار الكتب المرسلة: "مش عايزين كتب تودي الناس في داهية زي كتب الجهاد أو كتب حرب العصابات والحاجات دي، إحنا محتاجين نكمل المبادرة ومحتاجين الناس اللي جوة ما تضرش بسببنا".