"الأقصر للافلام الأوروبية" يعجز عن تدبير ربع مليون جنيه تكلفة جوائزه
أكدت الناقدة ماجدة واصف، رئيس مهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوروبية، الذى انتهت فعالياته أمس، أنها سعت مع إدارة المهرجان إلى تقديم نوعية جديدة من الأفلام التى تحترم عقلية المشاهد، وتدعم صناع السينما بعيداً عن المظاهر الاحتفالية المبالغ فيها، وذلك رغم الظروف الصعبة التى مر بها المهرجان فى دورته الأولى التى جعلت ولادته شبه متعثرة.
وأضافت ماجدة واصف: «بالتأكيد مررنا بظروف صعبة نتيجة للموقف الغريب من وزارة الثقافة وتراجعها عن الالتزامات التى كان مقررا أن تدعم بها المهرجان، وتراجع الدعم إلى ثلث المبلغ المقرر تقريباً فى خطوة غير مسبوقة ومفاجئة، وقبل انعقاد المهرجان بأسبوعين تقريباً، وكان التحدى أمامنا طوال الوقت منذ إعلان الوزارة عن موقفها، هو مواصلة العمل بالمهرجان وخروج الدورة الأولى للنور مهما كان الثمن، لدرجة أننا تحملنا بعض النفقات بشكل شخصى كأعضاء فى مؤسسة لا تهدف للربح، وذلك حرصاً منا قبل أى شىء على سمعة مصر الفنية والثقافية، التى كان من الممكن أن تتأثر فى حال إلغاء المهرجان أو تأجيله».
وعن الخلل الذى حدث نتيجة عدم وجود الدعم المقرر سلفاً، قالت: «تأثرت الفعاليات نتيجة لذلك القصور فى الدعم بالتأكيد، فتم تقديم حفلين للافتتاح والختام بأقل التكاليف الممكنة، وكذلك تواجهنى مشكلة وهى التكلفة المالية للجوائز، التى تبلغ 250 ألف جنيه، لا تملك المؤسسة منها شيئا حتى الآن، ولكنى سألتزم بحلها، وستصل قيمة الجوائز للفائزين بعد تدبيرها، وإن كنت تمنيت أن أقدمها لهم فى الختام أمس».
ونفت «واصف» بشدة ما تردد عن أن مؤسسة «نون» تتربح من المهرجان، قائلة: «جميع القائمين على المهرجان والمؤسسة ناس «محترمين» ولا يهمهم سوى إقامة المهرجان الذى يؤمنون بدوره وتأثيره على كل المستويات، بدءاً من ضرورته لمحافظة عريقة مثل الأقصر، وأيضاً كواجهة ثقافية لمصر فى أوروبا والعالم كله، ولا يصح أن يتردد مثل هذا الكلام الذى لا أساس له من الصحة على الإطلاق».
وعن السلبيات التى رصدتها فى الدورة الأولى، قالت «واصف»: «للأسف جاء تأخر الدعاية وعدم تكثيفها فى عدد من المناطق بالمحافظة، منها البر الغربى، ما أدى إلى ضعف الإقبال بعض الشىء عما كان متوقعاً، وإن شهدت بعض العروض إقبالا كثيفا، ولكننا فى الدورة المقبلة سنسعى إلى تفادى ذلك بإقامة اتفاقيات مع الجامعات والمدارس وتكثيف الدعاية».
وعن التصور للدورة المقبلة أشارت إلى احتمالية تعديل موعد المهرجان، بعد دراسة خريطة المهرجانات المصرية والعربية، لكى يكون فى وقت بعيد عن حرارة الطقس، وأيضاً سيتم زيادة عدد أيام المهرجان لكى تكون هناك إمكانية لإعادة عرض بعض الأفلام وزيادة الفعاليات، كما أشارت إلى سعيهم إلى إقامة سوق للأفلام المصرية والأوروبية، ولكن بشكل احترافى على مستوى عالٍ.