حسام عيسى: شباب الثورة أكثر أبناء مصر تخلفا في السياسة
كشف الدكتور حسام عيسى، نائب رئيس الوزراء، ووزير التعليم العالي الأسبق، أنه لم يكن فاعلًا في الاجتماعات التنظيمية التي كان يتم الإعداد لها قبل 25 يناير، لكنه كان على تواصل مع الاجتماعات التي تعقدها حركة كفاية.
وقال عيسى، خلال لقائه مع الإعلامي جمال عنايت في برنامج "أيام فارقة"، على فضائية التحرير مساء أمس، إنهم كانوا على يقين أن نظام مبارك هش وكان هدفهم الأول والأساسي هو الوقوف ضد التوريث، لأن فكرة التوريث كانت مهانة للشعب المصري.
وهاجم الوزير الأسبق، جمال مبارك، ووصفه بأنه "بارد مالوش شعبية"، لذا كان من السهل استقطاب الناس ضده، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان رفضت المشاركة في الثورة منذ بدايتها ورفضت التوقيع على البيان الذي أصدرته حركة "كفاية" ضد التوريث، وقالوا إن هذه المسألة مشبوهة ويجب دراستها أولًا، كما رفضت الهجوم على جمال مبارك وشعارات يسقط حكم العسكر، وكانوا مستعدون لتأييد نجل مبارك في الانتخابات الرئاسية، مقابل الحصول على بعض الامتيازات لصالحهم.
أكد عيسى، خلال حواره، أنه لولا وقوف القوات المسلحة بجانب الثوار لما نجت ثورة 25 يناير، مشيرًا إلى أن الشعب المصري كان يدرك ضرورة تأييد الجيش للثورة من أجل نجاحها، بديل أن أول الشعارات التي رفعت في الميدان هي "واحد اثنين.. الجيش المصري فين".
وفيما يتعلق بسيطرة الإخوان على الميدان خلال الثورة، قال عيسى إنه في اليوم الذي حضر فيه الشيخ يوسف القرضاوي إلى الميدان دب الفزع في قلبه، وشعر أن الإخوان وقتها امتلكوا زمام الميدان، فيما عدا ذلك أشار عيسى إلى أنه حتى يوم 11 فبراير2011 لم يمثل الإخوان أغلبية في لجنة الدفاع عن الثورة، والتي كانت مهمتها التحدث باسم الثورة وإصدار البيانات.
واتهم عيسى، حركة "حماس" الفلسطينية بقتل الثوار عن طريق القناصة يوم 28 يناير، متهمًا في ذات الوقت، جماعة الإخوان باقتحام السجون وحرق أقسام الشرطة، وحرق مبنى الحزب الوطني المنحل.
كشف عيسى، أنه قبل 25 يناير كان يتم عقد "المؤتمر القومي الإسلامي" بشكل سنوي وكان مركزه "بيروت"، وعندما شعروا أن هناك خطورة على العروبة، جاءت فكرة لدى البعض بضرورة فتح حوار مع الإسلاميين، خاصة مع تغيير أفكارهم نحو الدولة المدنية، مشيرًا إلى أن لغة خطاب الإخوان وقتها توحي بتطور أفكارهم وأكدوا لنا أن فكرة التنظيمات انتهت، مؤكدا أنهم نجحوا في خداعهم.
وأشار نائب رئيس الوزراء، إلى أنهم عرفوا حقيقة الإخوان من بعد يوم 28 يناير، لكن كان هدفهم وقتها هو نجاح الثورة وإسقاط نظام مبارك، وبالتالي اعتبارنا أن أفعال الإخوان العدائية هي مجرد تجاوزات مقبولة في إطار الثورة، لكن مع مرور الوقت تكشفت الحقائق، مؤكدًا أن علاقته بالإخوان انقطعت عندما أصروا أن يكون البرلمان قبل إقرار الدستور.
فيما استنكر عيسى، رفع البعض شعار "يسقط يسقط حكم العسكر"، مؤكدًا أن هذا الشعار مهين ويرفضه كرجل ناصري يؤمن بأن الجيش دائما في قلب الحركة الوطنية، مشيرًا إلى أن غالبية الشباب التي شاركت في الثورة على الرغم من نبل أهدافهم، إلا أنهم أكثر أبناء مصر تخلفًا في الناحية السياسية ، ورؤيتهم السياسية محدودة للغاية.
على جانب آخر، قال عيسى، إن القوى الثورية التي اجتمعت لتأييد مرسى في فندق "فيرمونت" ارتكبت خطأ تاريخيًا، لكن الحمد لله أن الإخوان حكموا مصر لأن أسطورة الإخوان لم تكن لتسقط إلا إذا حكموا، خاصة أن غالبية الناس كانت متعاطفة معهم.
وعن الأيام الفارقة في حياته، أشار عيسى أنه يوم الإعلان الدستوري الذى أصدره مرسى تملكه الفزع والرعب من هذه الجماعة الفاشية الدينية التي تحكم مصر، وقال إن محمد محسوب وأبو العلا ماضي وعصام سلطان، كانوا دائما يوصفون الإخوان أنه لادين لهم ولا أخلاق، وأنه كان محمد محسوب تلميذه لكن عندما شاهدته يؤيد الإعلان الدستوري قلت له هذه فراق بيني وبينك.