إغلاق معبر حدودي بين سوريا وتركيا إثر معارك بين فصيلين بالمعارضة السورية

كتب: أ ف ب

إغلاق معبر حدودي بين سوريا وتركيا إثر معارك بين فصيلين بالمعارضة السورية

إغلاق معبر حدودي بين سوريا وتركيا إثر معارك بين فصيلين بالمعارضة السورية

أغلق معبر "باب الهوى" الحدودي مع تركيا، في شمال غرب سوريا، اليوم، إثر معارك دارت بين فصيلين من المعارضة المسلحة تواجدا على المعبر، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون. أفاد المرصد بأن معارك ضارية نشبت بين "حركة أحرار الشام" المنضوية تحت لواء "الجبهة الإسلامية" التي سيطرت على المعبر قبل أشهر، وحركة "حزم" المرتبطة بهيئة أركان الجيش السوري الحر، وتلقت مؤخرًا أسلحة أمريكية، فيما أكد ناشطون أنه من المقرر أن يتم إعادة فتح المعبر، صباح غدٍ. ومن جانبه، قال مدير المرصد السوري، رامي عبد الرحمن، لوكالة الأنباء الفرنسية، أن اشتباكات عنيفة دارت عند معبر باب الهوى في محافظة "إدلب"، بين مقاتلين من حركة "أحرار الشام" من جهة، وعناصر من حركة "حزم"، ما أدى إلى سقوط عدد غير محدد من الجرحى لدى الطرفين. وأوضح ناشط مقرب من "أحرار الشام" في اتصال مع الوكالة الفرنسية، أن الاشتباكات "اندلعت بعدما أرسلت "حزم" عددًا من عناصرها؛ ليشاركوا أحرار الشام الحاجز المقام مع السلطات التركية على المعبر"، مضيفًا أن عناصر "أحرار الشام" رفضوا ما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة استمرت قرابة ساعة، وانسحب عناصر "حزم" بعد الاشتباك، واقاموا حواجز لاعتقال عناصر "أحرار الشام". وأكدت "أحرار الشام" - في بيان - أن "حزم" نصبت حاجز لاعتراض واعتقال مجاهدي "أحرار الشام" على خلفية مشاكل في معبر باب الهوى الحدودي، داعية عناصرها إلى أخذ الحيطة والحذر وإعلان الاستنفار من أجل الرد في الوقت المناسب وانتظار التعليمات. وردت حزم في بيان بالقول إنها بعثت - بموجب آخر اتفاق حول إدارة معبر باب الهوى مع كل من الجبهة الإسلامية وجبهة ثوار سوريا - قوة صغيرة لحماية المعبر، وتابعت بعد ذلك العمل على إكمال جميع بنوده وعلى رأسها انسحاب الكتائب من المعبر وتسليم إدارته الكاملة للمدنيين، مشيرةً إلى أن "أحرار الشام" رفضت ذلك. ولم يجد الاتفاق الذي يعود إلى أواخر العام الماضي طريقه إلى التنفيذ الكامل، لتتواجد فصائل من الجبهة الإسلامية وجبهة ثوار سوريا وحركة حزم حاليًا على المعبر، إلا أن السيطرة على الحاجز تعود الى "أحرار الشام" و"جيش الاسلام" المنضويين تحت لواء "الجبهة الاسلامية". ودعت حزم حركة أحرار الشام صاحبة النفوذ في شمال سوريا، وأبرز مكونات "الجبهة الإسلامية"، إلى عدم افتعال اقتتال داخلي بين صفوف الثوار للحيلولة دون إكمال بنود الإتفاق. ووضع مدير المرصد السوري الاشتباكات في إطار "صراع النفوذ" لتسهيل حركة العبور من تركيا وإليها، إذ يعد المعبر نقطة أساسية لمرور مقاتلي المعارضة والمقيمين في المناطق التي تسيطر عليها في شمال سوريا. يُذكر أن الجبهة الاسلامية" التي أُنشئت في نوفمبر 2013 وباتت أكبر التشكيلات المقاتلة المعارضة للنظام السوري، سيطرت على معبر باب الهوى في ديسمبر من العام نفسه، وكان المعبر تحت سيطرة مقاتلي المعارضة منذ يوليو 2012. وأدت سيطرة الجبهة في حينه على المعبر واستيلائها على أسلحة تابعة لمقاتلين مرتبطين بهيئة الأركان التابعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، إلى اتخاذ الولايات المتحدة وبريطانيا قرار بتعليق إرسال المساعدات إلى المعارضة في شمال سوريا لأسابيع. أما حركة "حزم" فتأسست في يناير، وتضم عددا من ضباط وجنود الجيش السوري الذين انشقوا وحملوا السلاح ضد القوات النظامية، وكانت الحركة أول فصيل معارض يحصل على صواريخ أمريكية مضادة للدروع من نوع "تاو"، حسبما أفاد مصدر معارض في إبريل.