كيف تواجه الدولة الإرهاب؟ ج: بـ«سترات واقية وأحزمة أمان»
«أحزمة أمان جديدة قريباً».. رد فعل سريع أعلن عنه اللواء محمود عشماوى، محافظ الوادى الجديد، فى أعقاب حادث كمين الفرافرة، الذى أودى بحياة 22 من أفراد حرس الحدود، وتسبب فى إصابة 3 آخرين فى هجوم إرهابى استهدفهم للمرة الثانية خلال شهرين، هذا التصريح أعاد إلى الأذهان البدلة الواقية التى وعدت وزارة الداخلية بإهدائها لخبراء المفرقعات بعد حادث تفجيرات قصر الاتحادية والذى أودى بحياة اثنين من خبراء المفرقعات أثناء محاولتهما إبطال مفعول قنبلة وضعها متطرفون فى محيط القصر.
ردود الفعل غالباً ما تكون احترازية ووقائية وتهدف إلى احتواء الغضب الشعبى، بحسب الخبير الاستراتيجى اللواء فريد حجاج.. «الدولة تتناسى القضية الأم وهى تكثيف الوجود الأمنى فى الكيانات المختلفة المدنية والعسكرية وتنتظر وقوع الحادثة لتتعامل معها على الفور»، السبب الذى ساقه لتكرار هذه الحوادث. وحسب قوله فإن حياة العشرات معلقة على قرارات جريئة: «خريطة مصر تنطوى على نوعين من الإرهاب أحدهما داخلى والآخر خارجى، والمتطرفون بيحاولوا يشتتوا الجهود، خاصة أن العمليات الرئيسية تأتى من المنطقة الغربية عند السلوم، ما يستلزم من القوات المسلحة تغيير تكتيكها».
كمين متحرك وطائرات لمتابعة الكمائن الثابتة والدفاع عن الحرس ضد أى هجمات مباغتة هو الحل الذى تغفله الدولة، بحسب «حجاج»: «وجود كمين مخفى، أو طائرات للمراقبة أقدر استدعيها فى أى وقت لصد أى هجوم لتغطية المسافات الطويلة التى تزيد على 1200 كيلومتر خالية تماماً من العساكر»، مؤكداً أن الإرهابيين يستغلون الأماكن «الفاضية»، لأن الموجودين فيها يكونون فريسة سهلة لاختراق الحدود.
الدكتور يسرى العزباوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قال إنه فى أى دولة من الدول الديمقراطية فإن الوزير المختص يقدم استقالته بعد أى حادث عارض فما بالكم بالإرهاب، منتقداً أسلوب الدولة فى مواجهة المشكلة وفى طرق التعامل مع أسر الشهداء بعد وقوع الكارثة: «مصر تتبع مع أى كارثة أسلوب الطبطبة فبعد وقوع الحوادث تستخدم التعويضات كشو إعلامى، معتقدة أنها بذلك تداوى جراح أسر الشهداء».