مرصد حقوقي دولي: اعتراف إسرائيل باستهداف المدنيين يستوجب إحالتها للمحكمة الجنائية الدولية

كتب: شيماء عادل

مرصد حقوقي دولي: اعتراف إسرائيل باستهداف المدنيين يستوجب إحالتها للمحكمة الجنائية الدولية

مرصد حقوقي دولي: اعتراف إسرائيل باستهداف المدنيين يستوجب إحالتها للمحكمة الجنائية الدولية

دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي ومجلس الأمن، إلى التحرك العاجل لإحالة ملف مجزرة حي الشجاعية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وحث السلطة الفلسطينية على الانضمام بسرعة إلى ميثاق روما الخاص بالمحكمة، بما يعطي رسالة واضحة لكل الأطراف أنه ما من إفلات من العقاب، وأن من يقترف جريمة بموجب القانون الدولي سوف يحاكم عليها. وقال المرصد، في بيان صادر عنه أمس، إن المجزرة المروعة التي ارتكبتها القوات المسلحة الإسرائيلية، في حي الشجاعية شرق قطاع غزة صباح الأحد الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 60 فلسطينيًا على الأقل، معظمهم من المدنيين، وجرح أكثر من مائة آخرين، والذي أعقبه اعتراف وزير الدفاع في الحكومة الإسرائيلية "موشي يعالون" بقصف الحي بقوة بحجة "إخراج جنود إسرائيليين قتلى وجرحى نتيجة اشتباك مع مقاتلين فلسطينيين هناك"، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، ويستوجب على مجلس الأمن التحرك العاجل وإحالة القضية للمحكمة الجنائية الدولية. وأضاف أن ما حدث يمثل "مجزرة" لا يمكن تبريرها، تثبت أن إسرائيل عازمة على العقاب الجماعي للفلسطينيين دون التفريق بين مدني ومقاتل، لافتًا إلى أن عدد كبير من الناجين من المجزرة، أكدوا وجود عشرات الجثث ملقاة في الشوارع حتى بعد ساعات من استهدافهم، وذلك لعدم تمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليهم بسبب كثافة النيران، مشيراً إلى أن العديد من الجثث وصلت إلى المشافي أشلاء. وشدّد المرصد الحقوقي الدولي على أن عشوائية القصف الإسرائيلي وكثافته، يشير إلى أن الهجوم الإسرائيلي كان بمثابة عملية انتقام استهدفت المدنيين الفلسطينيين، وهو ما يمثل جريمة حرب. ونوه الأورومتوسطي أنه من الواجب على إسرائيل أن تقوم بحماية المدنيين، فيما هي استهدفتهم بشكل متعمد ولم تأخذ أدنى التدابير الاحترازية لحمايتهم، وأن استهدافهم بهذه الصورة الواسعة يُعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي نصت على واجب دولة الاحتلال في حماية المدنيين "ضد جميع أعمال العنف"، والمادة 33، التي تنص على "حظر العقوبات الجماعية، وجميع تدابير التهديد وتدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين". وأشار الأورومتوسطي إلى أنه من الثابت أن إسرائيل لم تأخذ بالاحتياطات اللازمة عند تنفيذها لهذا الهجوم بما يجنّبها إحداث خسائر في أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وهو ما يجعل من هجومها ضربًا من "الهجمات العشوائية" حسب المادة (57) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وهو ما يمثل جريمة حرب، بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.