وشهد شاهد من أهلها.. مؤرخ فرنسى: بالدعوة وحدها انتشر الإسلام.. ودراسة: قتلى أعدائه 1022 فقط فى 10 سنوات

كتب: صلاح الدين حسن

وشهد شاهد من أهلها.. مؤرخ فرنسى: بالدعوة وحدها انتشر الإسلام.. ودراسة: قتلى أعدائه 1022 فقط فى 10 سنوات

وشهد شاهد من أهلها.. مؤرخ فرنسى: بالدعوة وحدها انتشر الإسلام.. ودراسة: قتلى أعدائه 1022 فقط فى 10 سنوات

«انتشار الإسلام بحد السيف» إحدى الشبهات التى يرددها كثيراً بعض المستشرقين، فادعوا بأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان رجلاً عنيفاً يحب إراقة الدماء، وأن معتنقى الإسلام لم يدخلوا فيه طواعية ولا اختياراً، وإنما دخلوه بالقهر والإكراه، لكن المؤرخ الفرنسى، جوستاف لوبون، يقول فى كتابه «حضارة العرب»: إن التاريخ أثبت أن الأديان لا تُفرض بالقوة، وبالدعوة وحدها انتشر الإسلام. وفى دراسة له يتحدث الدكتور راغب السرجانى، الباحث فى التاريخ الإسلامى، عن قاعدة «لا إكراه فى الدين»، تلك القاعدة الأساسية الصريحة للحرية الدينية، فبمقتضاها لم يأمر الرسول، والمسلمون من بعده، أحداً باعتناق الإسلام قسراً، كما لم يُلجِئوا الناس للتظاهر به هرباً من الموت أو العذاب، إذ كيف يصنعون ذلك وهم يعلمون أن إسلام المُكْرَه لا قيمة له فى أحكام الآخرة، وهى التى يسعى إليها كل مسلم.[Quote_1] وجاء فى سبب نزول الآية السابقة، أنه كان لرجل من الأنصار من بنى سالم بن عوف ابنان متنصِّران قبل مبعث رسول الله، ثم قدما المدينة فى نفر من النصارى يحملون الزيت، فلزمهما أبوهما، وقال: لا أدعكما حتى تُسْلِمَا. فأبيا أن يُسلما، فاختصموا إلى النبى، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضى النار وأنا أنظر؟ فأنزل الله تعالى: «لاَ إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ»، فخلَّى سبيلهما. وقدم راغب السرجانى إحصاءً لعدد الذين ماتوا فى كل الحروب النبويَّة، سواء من شهداء المسلمين، أو من قتلى الأعداء ثم قام بتحليل لهذه الأعداد، وربطها بما يحدث فى عالمنا المعاصر. بلغ عدد شهداء المسلمين فى كل معاركهم أيام رسول الله، على مدار عشر سنوات كاملة 262 شهيداً تقريباً، وبلغ عدد قتلى أعدائه حوالى 1022 قتيلاً، وبذلك بلغ العدد الإجمالى لقتلى الفريقين 1284 قتيلاً فقط.[Quote_2] ويكمل السرجانى: حتى لا يتعلَّل أحدٌ بأن أعداد الجيوش آنذاك كانت قليلة؛ ولذا جاء عدد القتلى على هذا النحو، فإننى قمتُ بإحصاء عدد الجنود المشتركين فى المعارك، ثم قمتُ بحساب نسبة القتلى بالنسبة إلى عدد المقاتلين، فوجدتُ ما أذهلني! أن نسبة الشهداء من المسلمين إلى الجيوش المسلمة تبلغ 1% فقط، بينما تبلغ نسبة القتلى من أعداء المسلمين بالنسبة إلى أعداد جيوشهم 2% وبذلك تكون النسبة المتوسطة لقتلى الفريقين هى 1.5% فقط. وتابع: إن هذه النسب الضئيلة فى معارك كثيرة -بلغت خمساً وعشرين أو سبعاً وعشرين غزوة، وثمانى وثلاثين سريَّة، أى أكثر من ثلاث وستِّين معركة- لَمِنْ أصدق الأدلَّة على عدم دمويَّة الحروب فى عهد رسول الله. وأوضح: قمتُ بإحصاء عدد القتلى فى الحرب العالميَّة الثانية -كمثال لحروب (الحضارات) الحديثة- فوجدتُ أن نسبة القتلى فى هذه الحرب الحضاريَّة بلغت 351% فالأرقام لا تكذب؛ فقد شارك فى الحرب العالمية الثانية 15.600.000 جندى (خمسة عشر مليوناً وستمائة ألف)، ومع ذلك فعدد القتلى بلغ 54.800.000 قتيل (أربعة وخمسين مليوناً وثمانمائة ألف) أى أكثر من ثلاثة أضعاف الجيوش المشاركة.[Quote_3] وتفسير هذه الزيادة هو أن الجيوش المشاركة جميعاً، وبلا استثناء كانت تقوم بحروب إبادة للمدنيين، وكانت تسقط الآلاف من الأطنان من المتفجِّرات على المدن والقرى الآمنة؛ فتبيد البشر، وتفنى النوع الإنسانى، فضلاً عن تدمير البنى التحتيَّة، وتخريب الاقتصاد، وتشريد الشعوب.