مستشار مفتي الجمهورية من نيويورك: تهجير "داعش" لمسيحيي العراق "يشوه صورة الإسلام"
دان الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية، ما يرتكبه تنظيم "داعش" من تهجير للمسيحيين في العراق، وإجبارهم على اعتناق الإسلام ودفع الجزية.
وأكد نجم، في محاضرة ألقاها أمام جمع كبير من أتباع الديانات في المركز الإسلامي بولاية نيويورك، أن ما يرتكبه تنظيم "داعش" بعيد تمامًا عن روح الإسلام السمحة التي تدعو إلى التعايش، وتكفل للجميع حرية الاعتقاد وتحرِّم إجبار الآخرين على ترك عقيدتهم أو إدخالهم في الإسلام عنوةً، موضحًا أنهم بذلك خالفوا أمر الله سبحانه وتعالى الذي أمرنا به في قوله تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)، وقوله تعالى: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ).
وأضاف مستشار مفتي الجمهورية أن "داعش" تشوِّه صورة الإسلام، وأفعالهم تؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي قال: "من آذى ذميًا فقد آذاني"، وقال أيضًا: "من ظلم معاهدًا أو انتقصه حقه أو كلَّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا خصيمه يوم القيامة"، مشددًا أن دماء غير المسلمين وأموالهم وأعراضهم حرام كحرمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم سواءً بسواء.
وأوضح مستشار مفتي الجمهورية أن حسن معاملة أهل الكتاب كانت دأب الخلفاء الراشدين في فتوحاتهم الإسلامية، وبهذا العهد كتب الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلى عمرو بن العاص، في عهده لأهل بيت المقدس عقب فتح المسلمين له فقال: "هذا ما أعطى عمر أمير المؤمنين عمر أهل إيلياء من الأمان أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأمالهم وكنائسهم".
وأشار مستشار مفتي الجمهورية إلى أن داعش أخضعت الدين لأهوائها وتفسيراتها، ولم تخضع هي للدين، وما يقومون به من إجبار غير المسلمين على دفع الجزية فيه تحريف للنصوص في غير مواضعها.
وأوضح مستشار المفتي أن كثيرًا من الفقهاء قرروا أن الذمي إذا شارك في الدفاع ومحاربة الأعداء سقطت عنه الجزية، وهناك نماذج تاريخية لإسقاط الجزية لذهاب محلها حال قبول غير المسلمين الدفاع عن أوطانهم بمشاركة المسلمين وهو ما يحدث في عصرنا الحالي.