مصر فى أرشيف «عم نبيل»: كيلو اللحمة بـ60 قرشاً.. وسندويتش المكرونة بقرش

كتب: محمد غالب

مصر فى أرشيف «عم نبيل»: كيلو اللحمة بـ60 قرشاً.. وسندويتش المكرونة بقرش

مصر فى أرشيف «عم نبيل»: كيلو اللحمة بـ60 قرشاً.. وسندويتش المكرونة بقرش

مصر كما يراها نبيل بخيت، هى نموذج مصغر لمنطقته قديماً: ذكرياته، أهله، أصدقاؤه، وجيرانه، فهى كما يراها الرجل الخمسينى تتجسد فى صبر عم محمد الشيال، وطموح عم شعبان تاجر الألمونيا، وخفة دم الحاج عبدالرؤوف بائع الفول، وضحكة فتحى بائع الجبن والزيتون، وأمانة سيد أسعد بائع الكبدة البلدى: «زمان كانت الأيام فيها بركة، اليوم كان طويل، والقرش كان يشترى حاجات كتير، الناس كانت ضحكتهم صافية وبريئة». دكان صغير فى شارع «المعز» هو كل ما يملكه «عم نبيل»: «المحل ده كان بتاع جدى، وكان محل خيش، لكن أنا قلبته صور مصرية، عشان أنا بحب التصوير، وبحب البلد دى جداً، ونفسى الناس كلها تشوفها وتشوف حلاوتها.. خصوصاً مصر أيام زمان». قام الرجل الخمسينى المولود بشارع «المعز»، بالتقاط بعض الصور فى الشارع، من أوله لآخره، وفى بيت السحيمى، وذلك بخلاف الصور التى أخذها من كتاب «وصف مصر»، وضمها لأرشيفه المصور: «أعتقد أن من 150 سنة الأيام كانت أحسن من 100 سنة، كل ما الزمن بيمر الحال بيبقى أصعب، أنا فاكر وأنا صغير كنت بجيب طلب سمان بقرشين صاغ، وعند سيد أسعد بتاع الكبدة كان كيلو اللحمة بـ60 قرش، مش دلوقت بـ70 جنيه ومالهاش طعم». وأضاف: «أيام المدرسة أنا فاكر كنا بناخد قرش صاغ نجيب سندوتش مكرونة من عند عم أحمد اللى فى الجمالية، الله يرحم الأيام الحلوة»، مؤكداً أنه يقوم بتسلية وقته بمشاهدة صور لمصر، سواء كانت معروضة بالمحل الصغير، أو غير معروضة، فهو يمتلك أرشيفاً كبيراً من الصور فى ألبومات شخصية يعتز بها، ولا يفرط فيها، فهى بالنسبة له حياة.