التيار الشعبي يدين تهجير مسيحيي العراق ويدعو لموقف دولي لمواجهة الإرهاب

كتب: محمود عباس

 التيار الشعبي يدين تهجير مسيحيي العراق ويدعو لموقف دولي لمواجهة الإرهاب

التيار الشعبي يدين تهجير مسيحيي العراق ويدعو لموقف دولي لمواجهة الإرهاب

أعرب التيار الشعبي المصري عن قلقه إزاء الأوضاع المضطربة في العراق الشقيق، والممارسات الخطيرة التي ينتهجها ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، والتي انتهت بعمليات التهجير القسري للإخوة المسيحيين من بيوتهم ومدنهم ومحافظاتهم. وأكد التيار الشعبي، في بيان له، أن هذه الأعمال لا تترك إلا صورة سلبية سيئة عن الإسلام والمسلمين، وتتناقض مع حقائق الدين الحنيف الذي شمل الناس جميعًا بمبادئ العدل والإحسان، وقيم البر والتسامح، مشددًا على أن هذه الأفعال تأتي استمرارًا لمخطط تمزيق العراق إلى دويلات متناحرة على أسس مذهبية وطائفية، مؤكدًا أن الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 هو المسؤول عن إفراز العديد من الظواهر الإرهابية مثل داعش وأخواته. وأضاف التيار الشعبي أنه لا يملك إلا التنبيه لخطورة استفحال ظاهرة الإرهاب بوطننا العربي، محذِّرًا من خطورة تثبيت ما يسمى دولة الخلافة بقيادة أبوبكر البغدادي في ظل مرور المنطقة بأحداث جسام، داعيًا الجهات الدولية والعالمية بالوقوف مع العراق لدحر الإرهابيين ومن يؤيدهم بالمال والإعلام، وقطع الطريق على القوى الإقليمية التي تهدف إلى تمزيق دول الشرق الأوسط في إطار سعيها غير النزيه لقيادة الإقليم. كما طالب التيار، جميع مكونات المجتمع العراقي وأطيافه بالتلاحم والتكاتف لوأد الفتنة والحفاظ على وحدة النسيج الوطني العراقي وتقديم كل أشكال الدعم الإغاثي للعائلات المهجرة للمساعدة في تجاوز الأزمة السياسية التي يمر بها العراق بدلًا من إضافة أبعاد جديدة لها تزيد من تعقيدها. وأكد التيار الشعبي إدراكه أن السبب الرئيسي في نضوج ظاهرة الإرهاب وترعرعها يرجع إلى غياب الديمقراطية الحقيقية في الدول العربية، مشيرًا، في نفس الوقت، إلى أن النظم الديكتاتورية تبرر استبدادها بحجة مواجهة الإرهاب، "فلا إرهاب اختفى ولا ديمقراطية تحقَّقت وتبقى دولنا الوطنية محل تهديد". وأهاب التيار الشعبي بالقوى الدولية رفع أيديها عن الشرق الأوسط، وإخراجه من لعبة توازنات القوى والحفاظ على استقرار بلدانه، داعيًا كل المنظمات الدولية والإنسانية المعنية لمساعدة العراق وتحمل المسؤولية بموجب القانون الدولي لمواجهة هذا المد البربري الهمجي الذي يهدد المنطقة بل والإنسانية بأسرها، والسلم العالمي.