جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تستضيف النهائيات المحلية لمسابقة "اكتشاف الألغام"

كتب: توفيق شعبان

جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تستضيف النهائيات المحلية لمسابقة "اكتشاف الألغام"

جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تستضيف النهائيات المحلية لمسابقة "اكتشاف الألغام"

تسضيف جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ومعهد أكتوبر العالي للهندسة بالسادس من أكتوبر في الفترة من 4 إلى 5 أغسطس 2014 النهائيات المحلية للمسابقة الدولية لاكتشاف الألغام الأرضية تحت عنوان "نحو عالم خال من الألغام الأرضية"، لاختيار 6 فرق فائزة في المسابقة لتمثيل مصر في النهائي الدولي بالبرتغال سبتمبر المقبل. وتهدف المسابقة، الذي ينظمها فرع مصر لجمعية "الروبوتكس والأتوميشن"، التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات العالمي، (IEEE)، بالاشتراك مع مؤسسة "حدث" للإبداع وريادة الأعمال وبرعاية أكاديمية البحث العلمي وبالتعاون مع العديد من المؤسسات المحلية والدولية، لتصميم وتصنيع مركبات آلية برية وجوية غير مأهولة لديها القدرة على التعرف على الألغام الأرضية وتحديد مكانها بدقة ورسم خريطة لحقل الألغام يتم فيها تحديد موقع الألغام ومخلفات الحروب، التي لم تنفجر. ومن المقرر أن يشارك في مسابقة هذا العام في البرتغال خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر، بالاتفاق مع معهد النظم والروبوتات بجامعة "كويمبرا" البرتغالية التي ستستضيف النهائيات، أكثر من 68 فريقا من مختلف دول العالم "مصر، الصين، إنجلترا، السعودية، بوليفيا، أمريكا، تونس، البرتغال، بلجيكا وغيرها"، بعد نجاح الجولتين الأولى والثانية من المسابقة، والتي تم تنظيمهما بالتعاون مع الجامعة الألمانية بالقاهرة في 2012 و 2013. من جهته، قال خالد الطوخي، رئيس مجلس أمناء جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إن الأمل في شباب مصر كبير، وأنهم يستطيعون بطموحهم وإبداعاتهم المساهمة بشكل كبير في حل الكثير من مشكلات مصر، مشيرًا إلى أن جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا لن تدخر جهدًا لمساعدة هؤلاء الشباب في تحقيق طموحاتهم وآمالهم. وأشار المهندس محمد عبود، مدير مؤسسة "حدث"، إلى أن هذه المسابقة تسعى لتشجيع الشباب في جميع أنحاء العالم على تصميم وتصنيع ربوتات لديها القدرة على السير في الصحراء أو الأراضي الطينية الوعرة والتعرف على الألغام الأرضية وتحديد مكانها بدقة عالية، ما سيكون له فائدة عظيمة في تطوير تقنيات جديدة بخبرات وكفاءات مصرية ودولية تساهم في حل مشكلة الألغام المستعصية والتي تمنع مصر من الاستفادة من جزء كبير من مواردها الطبيعية خاصة في منطقة الساحل الشمالي ووسط سيناء، حيث يوجد في هذه الأماكن أكثر من 22 مليون لغم تم زرعها خلال الحرب العالمية الثانية وخلال الحرب مع إسرائيل. وأوضح أن الهدف الأساسي للمسابقة هو زيادة الوعي العام بمشكلة الألغام الأرضية ومخلفات الحروب في مصر والعالم وتشجيع الباحثين والشركات على التوصل إلى حلول مبتكرة لهذه المشكلة باستخدام التقنيات الروبوتية. وعادة ما يقال أن اللغم هو الجندي المثالي، الذي يدمر ولا يأكل ولا ينام ويستمر في الخدمة لسنوات طويلة، ونتيجة لهذا الاعتقاد تكالبت العديد من الدول في التوسع لاستخدام الألغام في الصراعات العسكرية الدولية، والتي يستمر تأثيرها إلى ما بعد انتهاء النزاعات مخلفة ورائها 20 ألف حادثة سنوية بمعدل 1500 حادث كل شهر أو ما يقرب من 40 حادث يوميا ينجم عنها وفاة أو الإصابة بالعمى أو الحروق أو بتر الأعضاء. وتصنف مصر عالميا من أكثر الدول تلوثًا بالألغام الأرضية، ويأتي ترتيبها خامس دول العالم من حيث عدد الألغام المزروعة بأراضيها بالنسبة للمساحة الكلية، التي تشغلها، وتحتوى على ما يقرب من 22.7 مليون لغم. ويتركز معظم هذه الألغام في الساحل الشمالي و بعض مناطق البحر الأحمر وخليج السويس، وتحتوي منطقة الساحل الشمالي الغربي على ما يقرب من 17.2 مليون لغم تمثل الذخائر ومخلفات الحروب، التي لم تنفجر 75% من هذا العدد، وتمثل الألغام الموجهة ضد الدبابات 5.2% منها والباقي يمثل ألغام ضد الأفراد. ويشكل وجود هذا العدد الهائل من الألغام الأرضية والذخائر، التي لم تنفجر، تهديدًا خطيرًا لحياة وسلامة البشر ممن يرتادون هذه المناطق الموبوءة، إضافة إلى حرمان مصر من الاستفادة طوال العقود الماضية من عائد تنمية الموارد الطبيعية الهائلة بتلك المناطق التي هي حاليًا رهينة للألغام، وتتمتع المناطق الموبوءة بالعديد من المصادر الطبيعية والثروات التي يمكن أن تساعد في تنمية ودعم الاقتصاد المصري، على سبيل المثال تحتوي منطقة الساحل الشمالي الغربي على ما يقرب من 14% من احتياطي البترول والغاز. وأعلنت الحكومة المصرية أن المنطقة بها 4.8 مليارات برميل نفط ما قد يرفع احتياطات مصر إلى الضعف، مما مكن الشركات النفطية العالمية التي نجحت في إزالة مخلفات الحرب من هذه المنطقة من تحقيق بعض المكاسب النفطية، إضافة إلى أن هذه المناطق تحتوي أيضا على أكثر من 600 مليون طن من الثروات المعدنية ومجموعة من الأراضي الصالحة للتنمية الزراعية والسياحية.