روما تنقذ مريم السودانية "المرتدة" عن الإسلام من الإعدام

كتب: غادة علي

روما تنقذ مريم السودانية "المرتدة" عن الإسلام من الإعدام

روما تنقذ مريم السودانية "المرتدة" عن الإسلام من الإعدام

وصلت السودانية مريم يحيى إبراهيم، إلى العاصمة الإيطالية روما، اليوم، وهي متهمة بـ"الردة" وارتكاب "الزنا" لزواجها من مسيحي، وأصدرت السلطات القضائية السودانية بحقها حكما بالإعدام. استقبل مريم وأسرتها بمطار روما، رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، الذي توجه إلى الصحفيين بالقول: "إنه يوم سعيد جدا، يوم للاحتفال"، وفقا لما أكدته وزارة الخارجية الإيطالية، وذلك بعد تأخر سفرها لأسابيع أعقبت الإفراج عنها في الخرطوم. وأوضحت الخارجية الإيطالية إن مريم "ستبقى في إيطاليا لفترة وجيزة على أن تسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية". من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية الإيطالية، لابو بيستيلي، إن مريم وأولادها "بصحة ممتازة" مضيفا أن الحكومة الإيطالية أخبرت البابا فرانسيس بوصول العائلة، وأعرب الأخير عن "فرحته وامتنانه" لذلك مضيفا: "سيكون أمام مريم وأولادها الكثير من الاجتماعات خلال الأيام المقبلة، قبل سفرهم إلى أمريكا". وفي سياق متصل، قال بيستيلي لـCNN إن هناك "احتمالا كبيرا" بأن يلتقي البابا فرانسيس بمريم وأولادها، في حين رفض المكتب الإعلامي في الفاتيكان تأكيد إمكانية حصول اللقاء، مستطردا بالقول إنه بحال حصوله فسيكون "لقاء خاصا".[ThirdImage] وذكر بيستيلي أن لروما علاقات طيبة مع الخرطوم، وتحركت الدبلوماسية الإيطالية قبل أسبوعين لإنجاز معاملات سفر مريم، ووضع المسؤول الإيطالي صورة له مع مريم وأسرتها على متن الطائرة بصفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" وعلق عليها بالقول "أنجزنا المهمة". وبحسب بيستيلي، فإن مريم وأسرتها المكونة من زوجها وولديهما يمكثون في منزل للحكومة الإيطالية الآن.[SecondImage] وكانت قضية مريم بدأت قبل أشهر بتقديم عدد من أقاربها دعوى ردة ضدها بتهمة الزواج من مسيحي في حين أن والدها مسلم، وأدانت محكمة سودانية مريم وحكمت عليها بالإعدام، في حين دافعت الأخيرة عن نفسها بتأكيد أنها ولدت وتربت على الديانة المسيحية مع والدتها المسيحية التي كانت قد تطلقت من والدها قبل سنوات. وأنجبت مريم في السجن، لتصبح أما لولد وفتاة، ونتيجة للضجة الدولية التي أثارها الحكم أمرت محكمة استئنافية بإخلاء سبيلها، وحاولت السفر مع زوجها دانيل أوني إلى الولايات المتحدة، ولكن الشرطة اعتقلتها بتهمة "استخدام وثائق مزورة" لتعود فتفرج عنها لاحقا.