انتقد سياسيون تصريحات خالد مشعل، رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، بشأن رفض وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، معتبرين أن «حماس» تتاجر بالقضية الفلسطينية، وتضحى بدماء الفلسطينيين لخدمة مصالحها الخاصة، وتحويل «غزة» إلى «إمارة حمساوية» تابعة للحركة، واستخدامها كورقة تفاوض. وكان «مشعل» أعلن فى مؤتمر صحفى، مساء الأربعاء، رفضه وقف إطلاق النار مع إسرائيل قبل رفع الحصار الإسرائيلى المفروض على قطاع غزة منذ سنوات. قال الدكتور عمار على حسن، الباحث السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، لـ«الوطن»: «خطورة تصريحات مشعل تكمن فى الرغبة الواضحة فى جعل مأساة غزة مجرد ورقة دولية تستخدم فى المنازعات والمفاوضات بشكل يهدد بتصفية القضية الفلسطينية نهائياً، وتصبح القضية الجديدة هى قطاع غزة وسلطة حماس، وتلك التصريحات هدفها واضح، وهو تثبيت وضع حماس فى غزة، وتحويلها إلى إمارة حمساوية، وفتح منافذ لها على العالم من خلال دعوة رفع الحصار، وإذا كان هدف حماس هو إنهاء معاناة أهل غزة، وإيقاف آلة الحرب، لكانت قبلت أى حلول مُرضية لوقف نزيف الدماء الفلسطينية». وأضاف: «حماس لديها استعداد لإراقة مزيد من دماء الفلسطينيين فى سبيل تحقيق أهدافها، خصوصاً فى ظل رفضها أى مبادرات لإيقاف الحرب، على الرغم من أن إسرائيل نفسها تريد إنهاء الحرب نتيجة الخسائر الفادحة التى لحقت بها سواء اقتصادياً أو على مستوى قتل جنودها، ولو كان قرار حماس بشكل فردى دون ضغوط قطرية أو تركية، لوافقت على المبادرة المصرية لإنهاء الخسائر ووقف نزيف الدماء». وقال الدكتور سعيد اللاوندى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: «النظام المصرى لا يهتم بحديث مشعل، الشخص الذى يساند التنظيم الدولى للإرهاب، بل هو جزء منه، ولا هدف لمصر سوى حقن الدم الفلسطينى، والرئيس المصرى وحكومته يتعاملان مع محمود عباس، ممثل السلطة التنفيذية فى فلسطين، ولا تهتم بالصغائر.