لو مش عارف الطاقة الشمسية.. اسأل «ماهر الفلاح» عليها
لم يكن الحديث عن الطاقة الشمسية جديداً، على الأقل بالنسبة له، فقد اعتاد الأمر، منذ أن طبّقه فى أرضه المقدرة بنحو 20 فداناً، حين وضع على سطح بنايته لوائح الطاقة الشمسية، مقرراً الاستفادة منها فى الرى والزراعة، وتخفيف استخدام الوقود فى موتور الرى.
تجربة ماهر إبراهيم السيد فى قرية البناتون بشبين الكوم، خرجت فى الأساس كمحاولة للحفاظ على البيئة، وتوفير السولار المستخدم فى ماكينة الرى، باتت التجربة ضرورية بعد الزيادات الجديدة فى أسعار الوقود: «قبل لما أركب المحطة كنت باواجه مشاكل، منها أن السولار غالى ومش متوفر، والموتور كمان بيحتاج عمرة ومشاكل كتير»، قالها الرجل الخمسينى، مشيراً إلى أن محطات الرى بالطاقة الشمسية تعمل لمدة 25 عاماً دون أى مشاكل ولا وجود لأجزاء ميكانيكية، خصوصاً أن الأجواء المصرية مناسبة لتوليد الطاقة الشمسية. قرار «ماهر» تركيب المحطة قابلته اعتراضات كثيرة من زوجته وابنه، بسبب تكلفتها المادية العالية، لكن الرجل برر إصراره: «تكلفت 135 ألفاً وتعمل بقدرة 15 حصاناً والميزة أن الواحد هيدفع مرة واحدة بس، وممكن الطاقة دى تتخزن». يرى «ماهر» أنه وفر أكثر بالطاقة الشمسية، من منطلق أنه تخلّص من أعباء الصيانة المستمرة من الماكينات، علاوة على توفير السولار، فى حين أنه يستطيع تخزين الطاقة الشمسية والاستفادة منها فى جوانب أخرى من الحياة اليومية مثل مواجهة انقطاع التيار الكهربائى المستمر.
لم يسع «ماهر» لإقناع غيره بضرورة الاعتماد على الطاقة الشمسية، لأنه يرى أنه ليس دور الأفراد التعريف بأهميتها، بل دور وسائل الإعلام والدولة، خصوصاً فى المزارع الكبرى «المحطة توفر المياه الصالحة للرى فى الأراضى الزراعية واستخراجها من باطن الأرض بتكلفة قليلة جداً، بالمقارنة بتكلفة نقل المياه من الأماكن البعيدة، ده مشروع المستقبل بالنسبة للدولة، ويجب أن يكون أولوية».