المحكمة الأوروبية تدين بولندا لـ"التواطؤ" في تعذيب فلسطيني وسعودي
أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بولندا بتهمة "التواطؤ" في قضية السجون السرية، التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي أي أيه"، الذي استهدف أشخاصًا يشتبه بأنهم إرهابيون، من بينهم فلسطيني وسعودي الجنسية.
وجاءت الإدانة لبولندا بسبب قيامها بأعمال تعذيب في حق الفلسطيني أبوعبيدة، والسعودي عبد الرحيم الناشري، اللذين كانا على أراضيها في 2002 و 2003، قبل أن ينتقلا إلى قاعدة جوانتانامو الأميركية في كوبا، ولايزالان معتقلين.
وأمرت المحكمة بولندا بدفع 100 ألف يورو لكل من الفلسطيني والسعودي كتعويضات عما لحق بهما من ضرر نفسي.
فيما رفضت الحكومة البولندية التعليق على الحكم، حيث رفض ممثلها أثناء الجلسة إصدار أي تصريح بخصوص مضمون الملف لمراعاة "سرية التحقيق"، علمًا بأن القضاء البولندي سبق أن فتح تحقيقًا حول هذه الوقائع في 2008، حيث أنها الدولة الأولى التي تمثل أمام القضاء الأوروبي لدورها في هذه فضيحة السجون السرية.
وقال القضاة الأوروبيون بالمحكمة بالإجماع إن "بولندا تعاونت في تحضير وتطبيق عمليات التسليم والاعتقال السري والاستجواب من قبل الـ"سي آي أيه" على أراضيها".
ورحبت إيمريت سينغ، محامية المواطن السعودي، بقرار المحكمة ووصفته بأنه "حكم تاريخي"، وأن المحكمة الأوروبية باتت تؤكد حقيقة وجود مركز تعذيب لـ"سي أي أيه" على الأراضي البولندية، وأن قضاة المحكمة قاموا بكسر مؤامرة الصمت والدفاع عن دولة القانون.