منى صادق: نضج «الكبار» وتألق «الشباب» أهم ملامح الموسم
أما الدكتورة منى صادق فتقول: «ما يلفت الانتباه فى دراما رمضان، فى السنوات الأخيرة، هو ذلك المزج الرائع بين خبرة ونضوج كبار النجوم، وبين الجيل الجديد من شباب الممثلين.. يأتى هذا لصالح الطرفين؛ فالكبار يتواصلون بصقل خبراتهم واستحداث أدائهم ترتيباً على ذلك الاتجاه المختلف للدراما، والشباب يقدمون طرحاً جديداً للأداء يتسق مع منظومة وإيقاع الحياة من حولهم، وقد استفاد الفريقان كل من الآخر، فجاءت النتيجة فى مساحة كبيرة من الأعمال الإيجابية اللافتة فى أداء الممثلين شكلاً وموضوعاً.
روبى
قدمت شخصية «رضا» بحساسية بالغة ووعى شديد، وأبرزت مناطق العمق الإنسانى فيها، واستفزت تعاطف المشاهد، واستحوذت على إعجابه، فكل ما تقدمه سهل ممتنع ومحسوب، بدءاً من النظرة والإيماءة ولحظات الصمت.
نسرين أمين
برعت فى تقديم دورها ببساطة وخفة ظل وذكاء؛ فهى الفتاة التائهة بين قسوة الوجود فى السجن وخضم الحياة وعبثيتها خارجه، وهى تثبت جدارتها وتؤكد أنها تمضى بثقة فى طريق التميز.
آيتن عامر
أدت الدور بتوفيق كبير، وهو دور مركب ينضح بالشجون والحزن والخوف، والقسوة أحياناً، وقد استوعبت كل هذه المتناقضات وقدمت الشخصية بفهم وتمكن، فقد نضجت كثيراً وبدا نجمها فى طريقه للصعود بشكل قوى.
صبرى فواز
نجح من خلال دور «محمود نفيسة» فى تحقيق المتعة الفنية، هو ممثل واعٍ يجنح فى أدائه إلى البساطة ومنطقية الفعل ورد الفعل، وهو فى ذلك يحقق تميزاً وحضوراً صادقاً يجعله أحد فنانينا الكبار.
محمد رمضان
أتيحت له فرصة ذهبية من خلال دور «حبيشة»؛ فهو ممثل يذوب فى المواقف الإنسانية الصعبة المتداخلة، وتتضح معالم موهبته الكبيرة بأداء مثل هذه الأدوار، لقد منح هذا الدور الكثير من الأداء السهل الممتنع، وأمسك بتلابيب المشاهدين واستفز غضبهم وتعاطفهم؛ فهو ممثل من نوع خاص.
هيثم أحمد زكى
يثبت أن «ابن الوز عوام»؛ فقد تميز أداؤه بخصوصية، أهم ملامحها التدفق فى الإحساس بالشخصية، وإعطاء لغة الحوار حقها فى التفسير والانفعال، ورغم تشابه دوره مع ما قدمه فى مسلسل «دوران شبرا» فإنه يعى حدود كل شخصية ويحقق اختلافاً ذكياً بوعيه وموهبته الأصيلة.
أحمد داود
يقدم دوراً جديداً يحقق بأدائه له نقاط تفوق واجتهاد؛ فقدم الدور بتوفيق واضح ينم عن موهبة حقيقية، واستطاع جذب الانتباه، من خلال شخصية الشاب ابن الحارة المصرية الباحث دوماً عن فرصة للخروج من مأزق الفقر.
محمود الجندى
نجح فى أداء شخصية الرجل القاسى جاف المشاعر الجشع، وهى شخصية كريهة مرفوضة على المستوى الدرامى، أداها ببراعة شديدة وقدم درساً فى الأداء التمثيلى بكل أدواته، بصوته وبمكونات وجهه وجسده، وبلحظات الانفعال المحسوبة التى تثير الإعجاب.
سلوى عثمان
أشعرت الجميع أنها بحق سجانة فى «سجن النسا»، وقدمت شخصية «إحسان» بكل أبعادها المتضاربة من شدة وقسوة وحنان وأمومة وهموم شخصية تلاحقها وتهزمها، وأفرزت فى انفعالاتها خبرة حقيقية.