«حسن» يبيع ملابس العيد بالخسارة: «الناس بتقسط تمن هدوم.. سعرها أقل من الساندويتش»

كتب: إسراء حامد

«حسن» يبيع ملابس العيد بالخسارة: «الناس بتقسط تمن هدوم.. سعرها أقل من الساندويتش»

«حسن» يبيع ملابس العيد بالخسارة: «الناس بتقسط تمن هدوم.. سعرها أقل من الساندويتش»

فى المكان الذى لم يبرحه منذ ربع قرن، جلس حسن جاب الله فى انتظار زحام موسم العيد، يستقبل وجوهاً يغمرها الحزن هذا العام، أعداد قليلة تُقبل على شراء الملابس المستعملة من فرشته مقارنة بالأعوام الماضية، شعور بالضيق اعتلى ملامح المواطنين ورد فعل غير مباشر من التاجر، يتمتم بكلمات غير واضحة: «هو العيد اتأجل ولا الناس بطلت تلبس؟!»، سؤال يجول فى سره مصحوباً بروح الدعابة لتخفيف حالة الغضب التى تسللت إلى نفس بائع الملابس المستعملة بمنطقة إمبابة، نتيجة الخسارة التى قد يتكبدها بعد تراكم البضاعة على فرشته. الرجل الخمسينى يعود كل يوم من حيث أتى، حاملاً على ظهره البضاعة، وفى اليوم التالى، يبدأ فى التلويح إلى العروض الجديدة، ينادى بصوت عال وخفة التاجر الشاطر: «اشترى حتتين وخد التالتة هدية»، لا أحد يجيبه رغم وسائل الإغراء التى يحاول إقناع المارة بها، الزبائن الجدد تتهادى خطواتهم قبل الوصول إلى ناصية الشارع؛ حيث يقبع بفرشته «بكام ده يا عم؟»، فيجيب: «بـ25 جنيه ومفيش فصال».