أسطوانة بوتاجاز تغتال فرحة العيد فى المنيا: مصرع 10 وإصابة 8 وانهيار 3 منازل

كتب: إسلام فهمى

أسطوانة بوتاجاز تغتال فرحة العيد فى المنيا: مصرع 10 وإصابة 8 وانهيار 3 منازل

أسطوانة بوتاجاز تغتال فرحة العيد فى المنيا: مصرع 10 وإصابة 8 وانهيار 3 منازل

يوم أسود فى ملوى لن يُمحى من ذاكرة أبنائها.. انفجار قوى هز أرجاء منطقة جنينة المغاربة فهرول الجميع لمعرفة ما حدث.. وإذا بأسطوانة بوتاجاز انفجرت، فدمرت 3 منازل وقتلت 10 أشخاص، بينهم أطفال وأصابت 8 آخرين.[FirstQuote] الحادث اغتال فرحة العيد قبل قدومه.. حسب وصف محمد ربيع، 22 سنة، عامل، أحد سكان المنطقة الذى قال إنه سمع صوت انفجار هزّ أرجاء المنطقة، فانطلق من بيته الذى يبعد نحو 90 متراً عن منزل الحاج جمال (موقع الحادث)، فإذا بألسنة اللهب الشديدة تندفع وتتطاير بقوة، وبدأت حوائط فى الانهيار، فأسرع الجميع لإنقاذ مَن بالداخل دون أن نعرف عددهم أو مَن هم، وإذا بالانفجار يدمر فى البداية منزلين متجاورين، على الفور اتصلنا بقوات الدفاع المدنى وحضرت نحو 11 سيارة إطفاء بشكل سريع، ونحو 10 سيارات إسعاف للمشاركة فى جهود الإنقاذ، لكن الحادث كان أقوى مما نتصوّره ونتوقعه.. وما إن بدأت جهود الإنقاذ بمعرفة قوات الحماية المدنية ورجال الشرطة، حتى فوجئنا بظهور جثث، وكانت الجثة الأولى التى تم انتشالها للطفل جمال محمد خالد جمال، وعمره عامان، وقمنا بانتشال 3 جثث أخرى وكانتا للطفلين «خالد وعبدالرحمن» شقيقى الطفل «جمال» الذى تم انتشال جثته قبلهما، ثم توالت الصدمات بانتشالنا جثة والد الأطفال الثلاثة محمد خالد، ووالدتهم، وعقب ذلك نجحنا فى انتشال جثة كلٍّ من العم «جمال كامل» صاحب المنزل وزوجته «الحاجة شربات»، ثم جثة ابنيهما «بكر» طالب، فيما أصيب شقيقاه «عمرو ومحمد». ويقول سعيد محمود الذى شارك فى جهود الإطفاء وانتشال جثث الضحايا، وإنقاذ المصابين: عندما انتهت فرق الدفاع المدنى من رفع الكتل الخرسانية الضخمة والألواح الخشبية، التى كانت تحول دون استخراج جميع الجثث، ظهرت جثة الطفل سيد مصطفى سيد، رضيع، ولم نكن نعلم فى بداية الأمر أن سبب الحادث هو انفجار أسطوانة بوتاجاز، وأنا شخصياً اعتقدت فى البداية أنه عمل إرهابى، استهدف أحد المنازل.. ويضيف «سعيد» أنه لم يتناول أحد من سكان الحى وكل من عرف بالحادث بمدينة ملوى طعام الإفطار، ومكث الجميع فى الشارع لتقديم أى عون، والدموع كانت تنهمر من الرجال قبل النساء. ويرى محمد عوض أحد الجيران، أن وصول قوات الحماية المدنية بأعداد كبيرة من السيارات حال دون سقوط المزيد من الضحايا، غير أنه لضيق الشوارع عجزت جميع السيارات عن الوصول إلى المنازل المنكوبة والاقتراب منها جداً، وهذا ما دفع جميع سكان المنطقة، ومنهم النساء إلى المشاركة فى جهود الإطفاء قبل امتداد النيران التى كانت تندفع بقوة إلى جميع المنازل الكائنة بالشارع، خصوصاً أن بعضها مسقوف بالألواح الخشبية، مما يساعد على انتشار الحريق وصعوبة إخماده. وأضاف «عوض» أن هناك بعض الأهالى كانوا يتوافدون من الأحياء المختلفة ومواقف السيارات القريبة المتجهة إلى القرى للمشاركة فى الإطفاء وإنقاذ الضحايا. الحادث الأليم كشف النقاب عن أمور كثيرة، منها أن المناطق العشوائية مهددة بتكرار هذه الحوادث، فقبل عام ونصف العام شهدت منطقة عشش محفوظ بحى أبوهلال، جنوب مدينة المنيا، حادثاً مماثلاً، غير أن العناية الإلهية أنقذت عشرات البسطاء قبل وقوع الكارثة عندما انفجرت أسطوانة بوتاجاز بالمنطقة، وأسفرت عن انهيار منزلين وإصابة 8 أشخاص، غير أن حادث ملوى لفت نظر اللواء صلاح زيادة محافظ المنيا، فقرر تشكيل لجنة هندسية لإعادة فحص مبانى المنطقة وتقييمها إنشائياً واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المنطقة العشوائية، كما أعطى المحافظ توجيهاته للوحدة المحلية لمركز ومدينة ملوى، بالبدء الفورى فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير مساكن بديلة بشكل عاجل للأسر التى تضرّرت من انهيار منازلها بمدينة ملوى بسبب الانفجار، وأعلن أنه تم تكليف إحدى الشركات للإسراع فى إعادة بناء المساكن المنهارة، وذلك على نفقة المحافظة، مشدداً على حصر الخسائر لتعويض الأهالى.[SecondImage] وقرر المحافظ صرف مبلغ 2000 جنيه إعانة عاجلة لكل أسرة تضررت من انهيار منزلها، وتخصيص عدد 6 شقق من مساكن الأولى بالرعاية للأسر المتضررة، للانتقال إليها فوراً والإقامة بها حتى انتهاء المحافظة من إعادة بناء المنازل المنهارة، كما كلف المحافظ الإدارة الهندسية والتخطيط العمرانى بالمحافظة، بالإسراع فى معاينة المنازل المنهارة والبدء فوراً فى إعادة بنائها على نفقة المحافظة.[ThirdImage]