الإرهاب يعيد "توشكى" للأذهان

كتب: إسراء حامد

 الإرهاب يعيد "توشكى" للأذهان

الإرهاب يعيد "توشكى" للأذهان

17 عامًا مضت على المرة الأولى، التي يَرِد فيها على آذاننا لفظ " توشكى"، بعد ترددها على ألسنة نظام محمد حسني مبارك، وانتقالها إلى الأحاديث الجانبية على المقاهي، عن زيارات الرئيس الأسبق، المتكررة في المنطقة الصحراوية الواقعة في زمام محافظتي أسوان و الوادي الجديد، ذلك المشروع التنموي الضخم الهادف للخروج بالتجمعات السكنية وحل مشكلات البطالة والغذاء. عادت أصداء "توشكى" مُجددًا تلوح في الأفق، بعد أيام معدودات من حادث الفرافرة الإرهابي الذي أودى بحياة العشرات من قوات حرس الحدود. "توشكى منطقة مُهمشة منذ زمن بعيد، ينتشر بها عدد قليل للغاية من السكان، ظلت حافلة بالقرارات السياسية، وبمرور الوقت انعدم الحديث عنها"، بحسب قول كريم قاسم، الباحث التنموي الدولي في هيئة الأمم المتحدة. وأضاف قاسم "القرارات السياسية تستهدف مناطق بعينها، أما التنمية فتتغلغل داخل كل أجزاء الوطن، لكن الدولة تتصرف دائمًا بسياسة رد الفعل على أي حدث، وتبدأ في الطبطبة على الناس بالوعود الرنانة بدءًا من الرصف وإنارة الطرق، إلى تحسين الحالة الأمنية والاجتماعية. "ملف التنمية يعج بالمشكلات، التي يجب أن تلفت إليها الدولة، ، بجانب رصد المناطق الأكثر فقرًا، وإلقاء الضوء عليها وعدم انتظار الإرهاب يفعل لكي نرد عليه حتى لا نكون فريسة الإهمال ونتحرك بعد الكارثة، خاصة بعد غياب وانحسار الاهتمام الإعلامي عن تلك المناطق، ومحاولة إعادة الأمور لمجاريها"، بحسب قاسم. الباحث التنموي الدولي في هيئة الأمم المتحدة، يؤكد أن بناء استراتيجيات تنموية واضحة هو الأساس، قائلًا:" الاهتمام بالمشروع بدأ يقل، لأنه مش مبنى على استراتيجية واضحة، وناتج عن رد فعل سياسي معين". من جانبه يقول الخبير الاقتصادي، الدكتور رشاد عبده، إن "استثمار الموارد المتاحة والتوجه للصحراء هو سبب لفت أنظار الحكومة لمشروع توشكى"، مشيرًا إلى أنه ضد القرار غير المدروس الخاضع لرئيس بعينه، وإنفاق ملايين على مشروع توشكى، الذي اعتبرناه الوادي الجديد الأكثر أهمية من المحافظة ذاتها، لأنه ثروة قومية لزيادة الاستثمار ومسألة حياة أو موت.