«ذوات»: قضيت 10 سنين فى أوضة وحمام مشترك.. والمبادرة أنقذتنى
«ذوات»: قضيت 10 سنين فى أوضة وحمام مشترك.. والمبادرة أنقذتنى
- حياة كريمة
- تطوير القرى
- التضامن
- البحيرة
- تطوير المنازل
- حياة كريمة
- تطوير القرى
- التضامن
- البحيرة
- تطوير المنازل
داخل المنزل الذى ميزته «حياة كريمة» باللونين «الأخضر والأصفر»، بقرية الياسينية بمحافظة البحيرة، إحدى القرى التى استهدفتها المبادرة الرئاسية، تعيش «ذوات» حياة مختلفة عن تلك التى عاشتها لمدة أكثر من 10 سنوات، فى المنزل، تتذكر «ذوات» كيف عاشت فى حجرة صغيرة كانت تجمعها وأولادها وزوجها، فى بيت عائلة زوجها، لعقد من الزمان، قبل أن يشملها برنامج «حياة كريمة»، ويغير حياتها بدرجة كبيرة.
تقول «ذوات» عن حياتها السابقة: «عشت أنا وزوجى وعيالى عشر سنين فى أوضة واحدة، والحمام مشترك مع باقى العيلة، لغاية ما البيت اتباع وكل واحد من الإخوات راح فى مكان، وبنينا بيت من الطين، والسقف كان من البوص، على نصيبنا من بيت العيلة». وتتابع: «شيلت الميه على دماغى لغاية ما تعبتنى وجالى مرض، شعرى ما بيطلعش فى المكان اللى كنت باشيل عليه الميه، لحد ما ربنا بعتلنا طوق نجاة (حياة كريمة)، عملولى نضارة وجهزولى البيت والسقف والبيت كله سيراميك، الناس كلها على قد حالها ومفيش دخل، ومفيش حد كان بيساعدنى، والرجالة ما بيملوش الميه، وأنا شيلتى تقيلة أكل وشرب وغسيل، وكمان بعد الغسيل أشيل الميه وأرميها».
«لما بلطوا الأرض بالسيراميك ودهنوا الحيطان ودخلت لنا الميه حسيت إن حمل تقيل نزل من على دماغى»
تضيف: «لما حياة كريمة بلطت الأرض بالسيراميك، ودهنت الحيطان والشبابيك والأبواب، ودخّلت لنا الميه حسيت إن حمل تقيل نزل من على دماغى، كنت شايلاه بقالى سنين وماكنتش عارفة هيخلص إمتى، نعمة كبيرة إن الواحد يفتح الحنفية يلاقى المياه نازله منها جوه بيته، وفى المطبخ والحمام من غير شيل ولا حط، وحتى لو الميه اتقطعت بأكون محوّشة مياه من حنفية البيت، وباكون مطمنة إن المياه هترجع تانى فى الحنفية».
بيت «ذوات» وزوجها جمعة سلطان اللذين يتجاوز عمر زواجهما 30 عاماً، يتميز بغرفتى نوم بهما أسِرّة ودواليب، رزقهما الله بأربعة صبيان، توفى واحد، وأصغر الثلاثة بالصف الثانى الإعدادى، والأخان الكبيران يعملان باليومية فى الزراعة بمزارع العنب التى تطلب أنفاراً للعمل فى فترة جمع العنب، والتى تصل لعشرين جنيهاً يومياً، ويعمل والدهما معهما فى الوقت نفسه، حتى انتظار موسم حصاد محصول آخر. فى باقى الأيام يعمل «سلطان» زوج «ذوات» فى بيع الذرة والحمام بالسوق، بعد أن يجمعهما من بعض البيوت التى ترغب فى بيع ما تربيه من طيور أو ما لديها من فائض غلة.
أما «ذوات» نفسها فكانت تبيع البسكويت وبعض المقرمشات على «فرشة» أمام المدرسة الابتدائية بالقرية، لكن مع انتشار كورونا وتوقف الدراسة، ومن قبلها خوف الكثيرين من إرسال أبنائهم إلى المدرسة، لم تعد تذهب ببضاعتها تلك إلى هناك إلا قليلاً، وفى غير أيام الدراسة كانت «ذوات» تحمل أنابيب البوتاجاز من المخزن لتوصلها للبيت الذى يحتاج لأنبوبة، نظير جنيهين أو ثلاثة.
تؤكد «ذوات» أن حياتهما المنزل النظيف سهّلها كثيراً وأصبحت آدمية وأكثر راحة.